تاريخ النشر: 07.10.2026 | 21:00 GMT
قالت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، في تحليل نشرته الثلاثاء، إن الدعم السعودي للجيش السوداني شجّع قادته على مواصلة رفض مقترحات الهدنة التي طرحتها واشنطن.
وأوضحت المجلة، في تحليل بعنوان "حروب البحر الأحمر الجديدة"، أن السعودية عمقت انخراطها في الشأن السوداني بالتنسيق مع مصر وتركيا، وأن هذا الدعم يبدو أنه كان وراء المكاسب الميدانية الأخيرة للجيش، وشجّع قادته على مواصلة رفض المقترحات الأمريكية.
وبحسب المجلة، تحولت الرياض من محاولة الوساطة في بداية النزاع إلى أهم حليف للجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان.
ويتقاطع ذلك مع ما أورده تحليل نشرته مجلة "ناشونال إنترست" في فبراير الماضي، إذ أشار إلى أن تحولا حادا وقع في يناير على خلفية تصاعد الخلاف السعودي الإماراتي، حين تخلت الرياض عن إصرارها السابق على إبعاد الجيش والدعم السريع عن السلطة، وانتقلت إلى تأييد كامل لموقف البرهان.
ورأت "فورين أفيرز" أن الولايات المتحدة ربما توصلت أخيرا إلى مقاربة قابلة للتطبيق لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الدولة السودانية انهارت منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، وأن شعبها يعاني أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وربطت المجلة الملف السوداني بالتنافس الإقليمي الأوسع، إذ ذكرت أن التوتر بين أبو ظبي والرياض بشأن الحرب في السودان أسهم على ما يبدو في تفكك الشراكة الإماراتية السعودية لمواجهة الحوثيين، وأن السعودية والحكومة اليمنية طالبتا الإمارات في ديسمبر 2025 بالانسحاب من اليمن.
يذكر أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل 2023، وأودت بحياة عشرات الآلاف وشردت قرابة 12 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة.
وفي سبتمبر 2025، أصدرت السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، المعروفة بـ"الرباعية"، بيانا مشتركا وصفت فيه النزاع بأنه تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وأكدت أن وقف الدعم العسكري الخارجي ضروري لإنهائه.
وكانت "فورين أفيرز" قد وصفت في تحليل سابق خطة "الرباعية" بأنها قابلة للتطبيق، موضحة أنها تدعو إلى وقف لإطلاق النار، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية، ومحادثات سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية.
وفي نوفمبر 2025، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لإنهاء الصراع استجابة لطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وفي فبراير 2026، أعلنت الخارجية السودانية أن عرض المستشار الأمريكي مسعد بولس للخطة أمام مجلس الأمن لا يعني قبول السودان بها تلقائيا، فيما عارضها البرهان أيضا،
وكانت الخطة تدعو إلى هدنة فورية ووقف دائم لإطلاق النار وانتقال سياسي بقيادة مدنية.
المصدر: "فورين أفيرز" + RT