أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن عملية "فجر اليمن" مستمرة في مسارها نحو تحقيق أهدافها الكاملة، بما في ذلك استعادة العاصمة صنعاء وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية، مشدداً على أن استعادة الدولة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع القوى السياسية والمجتمعية.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الرئيس العليمي مع قيادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع الوطنية وسبل تعزيز استجابة القوى السياسية لمتطلبات المرحلة، وتوسيع دورها في إسناد مؤسسات الدولة وحشد الجبهة السياسية والمجتمعية بالتوازي مع انطلاق عملية "فجر اليمن".
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالخطة الاستراتيجية للتكتل ودوره في الانتقال من الدعم السياسي العام إلى الإسناد المنظم لمؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن إطلاق عملية "فجر اليمن" يمثل مرحلة جديدة في استعادة مؤسسات الدولة. وأكد أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية ستظل الأساس الذي يبنى عليه انتصار اليمن، وأن معركة القوات المسلحة تتطلب جبهة سياسية وشعبية وإعلامية متماسكة لرفع معنويات المواطنين وتعزيز الثقة بالدولة.
كما دعا الرئيس الأحزاب والمكونات السياسية إلى تفعيل حضورها في المحافظات، وتعزيز صلتها بالمجتمعات المحلية، والمساهمة في معالجة قضايا المواطنين، مؤكداً أن مبادرة العودة الآمنة والعفو تمثل جزءاً مكملاً لمسار استعادة الدولة. وجدد التأكيد على أن اتجاه الدولة وأهدافها لن تتغير، وأن اليمنيين سيستعيدون جمهوريتهم ومستقبلهم المنشود.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس العليمي عن تقديره العميق للمملكة العربية السعودية وقيادتها على موقفها الثابت ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، مثمناً تأكيد مجلس الوزراء السعودي على دعم إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وإدانته تصعيد المليشيات الحوثية واختيارها العسكري بديلاً عن السلام.
وأكد فخامة الرئيس أن عملية "فجر اليمن" ماضية نحو أهدافها، وأن القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية ستواصل أداء واجبها حتى استكمال تحرير البلاد. وأوضح أن الأحزاب والمكونات السياسية شريك أساسي في الجبهة السياسية والشعبية والإعلامية، وأن استعادة الدولة مسؤولية وطنية مشتركة وليست مهمة القوات المسلحة وحدها، معرباً عن ثقته بقدرة الشعب اليمني على تجاوز الصعوبات وتحقيق هدف استعادة الدولة ومؤسساتها.