الأربعاء 7 أكتوبر 2026 10:12:33
أكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن الدولة لا تزال بمنأى تام عن الاحتياج إلى أي دعم أو تدخل طارئ من جانب البنك المركزي الأوروبي، برغم الضغوط التصاعدية والقفزة الحادة التي تشهدها عوائد سنداتها السيادية مؤخراً.
سجل الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية ونظيرتها الألمانية اتساعاً ملحوظاً ليصل إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ أزمة الديون الأوروبية خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات ومخاوف إزاء التوقيت الذي قد يستدعي تدخلاً فعلياً للبنك المركزي الأوروبي عبر أداة حماية الانتقال التي تم استحداثها في عام 2022 للسيطرة على اضطرابات أسواق السندات.
أوضح ليسكور في تصريحات أدلى بها للصحفيين من العاصمة الفرنسية باريس رداً على استفسار حول احتمالية تفعيل تلك الأداة، أن الأوضاع الحالية بعيدة كليا عن بلوغ تلك المرحلة، مشدداً على الجوهر المختلف للظروف الاقتصادية الراهنة مقارنة بأزمة ديون القارة العجوز قبل عقد من الزمان، والتي اتسمت بتعرض القطاع المصرفي في عدة دول لمخاطر هيكلية واضطرابات عميقة بأسواق الإصدار والتسعير.
شدد الوزير على أن الحكومة الفرنسية ترفض تماماً طرح مثل هذه السيناريوهات في التوقيت الحالي، مبيناً أن الهدف الأساسي يتمثل في استبعاد الوصول لتلك النقطة بشتى الطرق، ومؤكداً في السياق ذاته أن ترسيخ الانضباط المالي وضبط المالية العامة يتصدران سلم أولويات الإدارة الحكومية.