اليمن في الصحافة الخارجية

أيسلندا بعد غرينلاند.. الولايات المتحدة تتمدد نحو روسيا

روسيا اليوم- اخبار 07/10/2026 05:50 411 مشاهدة
أيسلندا بعد غرينلاند.. الولايات المتحدة تتمدد نحو روسيا
36 خبر

تاريخ النشر: 07.10.2026 | 02:49 GMT

عن تعزيز الولايات المتحدة هيمنتها على منطقة القطب الشمالي، كتب المحلل السياسي غليب إغناتيف، في "إزفيستيا":

وصل وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو إلى ريكيافيك يوم الخامس من أكتوبر الجاري، حيث يناقش رسميًا التعاون الاقتصادي والدفاعي مع السلطات الأيسلندية. ويتمحور النقاش أساسًا حول تعزيز النفوذ الأمريكي في منطقة القطب الشمالي، بعد الاختراق الاستراتيجي المهم الذي حققته واشنطن قبل أسبوعين.

ففي الثاني والعشرين من سبتمبر، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقّعت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند اتفاقية دفاعية جديدة. وحصلت واشنطن بموجبها على حق إنشاء قاعدتين عسكريتين إضافيتين - في نارسارسواك جنوبي الجزيرة، وفي ميسترسفيغ شرقها- بالإضافة إلى تحديث قاعدة بيتوفيك القائمة وتوسيعها وزيادة عدد أفرادها. وتُعدّ زيارة روبيو إلى أيسلندا استمرارًا منطقيًا للتوسع الأمريكي في المنطقة.

كيف تُعزز الولايات المتحدة نفوذها تحديدًا؟

من خلال تطوير البنية التحتية العسكرية والسيطرة المُحكمة على قدرات شركائها. فعلى سبيل المثال، تحظر الاتفاقية الجديدة بشأن غرينلاند صراحةً على سلطات كوبنهاغن وسلطات الجزيرة نفسها السماح للدول غير الأعضاء في حلف الناتو بإقامة منشآت عسكرية أو وجود دائم دون موافقة الأطراف الثلاثة. هذا يمنح الولايات المتحدة حق نقض قوي، يمنع الآخرين تمامًا من الوصول إلى جزيرة غرينلاند الاستراتيجية في المحيط الأطلسي.

حاليًا، لا يُدرج استخدام حق نقض مماثل مع أيسلندا على جدول أعمال زيارة روبيو. مع ذلك، إذا أثبتت هذه الآلية فاعليتها، ولو مرة واحدة، فإن توسيع نطاقها ليشمل دولًا أخرى في المنطقة مسألة وقت لا أكثر.

وهكذا جاء ماركو روبيو إلى ريكيافيك لترسيخ واقع جديد في منطقة القطب الشمالي. لقد دخلت غرينلاند فعليًا في فلك النفوذ الأمريكي، والآن بإمكان أيسلندا أن تصبح شريكًا رئيسيًا وأن تحذو حذوها جزئيًا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب