تاريخ النشر: 06.10.2026 | 17:44 GMT
قال مدير الدائرة الرابعة لبلدان رابطة الدول المستقلة بالخارجية الروسية ميخائيل كالوغين إن سلطات أرمينيا تريد إلقاء المسؤولية عن مستقبل القاعدة العسكرية في غيومري على عاتق روسيا.
وأضاف كالوغين في مقابلة مع وكالة نوفوستي: "إن محاولات إلقاء المسؤولية عن الانسحاب المحتمل للقاعدة على عاتق موسكو تندرج ضمن سمة مثيرة للاهتمام في الفكر السياسي الأرميني الحالي؛ إذ يغلب على النخبة الحاكمة في يريفان الاتكال على أطراف دولية أخرى في حسم القرارات المصيرية وهي غالبا ما تترك اتخاذ القرارات المفصلية للأطراف الخارجية".
وضرب الدبلوماسي أمثلة على ذلك ونوه بأن القيادة الأرمينية تعلن أن إجراء استفتاء للاختيار بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الأوروبي يتطلب أولا الحصول على رد إيجابي من بروكسل (الحصول على ضمانات أو إشارات واضحة من الاتحاد الأوروبي بقبول عضوية أرمينيا أو تقديم بديل اقتصادي وسياسي قوي لها قبل أن تقدم يريفان على خطوة الاستفتاء). أما فيما يتعلق بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، فترددت تصريحات مفادها أنه في حال استبعاد أرمينيا من المنظمة، فإن ذلك سيعفي الحكومة من معضلة: الانسحاب أو البقاء.
وفي الوقت نفسه، أكد كالوغين أن موسكو مستعدة لمناقشة كافة المسائل المتعلقة بالقاعدة العسكرية في غيومري، مشددا على أن الحوار سيستند إلى الاتفاقيات المبرمة التي تنظم تواجد القوات الروسية هناك.
وأشار كالوغين إلى أنه في حال إجراء مثل هذه المحادثات، فسيتم التطرق أيضاً إلى المواد والمحتويات التي تنشرها وتروج لها بعض وسائل الإعلام الأرمينية، والتي تهدف إلى تشويه سمعة الوجود الروسي، وتصويره"شكلا من أشكال الاحتلال".
وتابع الدبلوماسي قائلا: "نأمل أن يعي صُنّاع هذه التقارير والمقالات أنه لا يوجد في الواقع أي بديل حقيقي للوجود الروسي. وهو أمر يدركه الشعب الأرميني جيدا؛ إذ تظهر أحدث استطلاعات الرأي أن الأغلبية الساحقة من المواطنين تؤيد بقاء القاعدة العسكرية الروسية، التي أصبحت على مدار سنوات صمام أمان ومحط اهتمام وترحيب من الأهالي، وهو ما يظهر بوضوح في الإقبال الكبير على الفعاليات والأيام المفتوحة التي تنظمها القاعدة بانتظام".
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد صرّح في مطلع سبتمبر الماضي بأنه "إذا كانت يريفان ترى أن قاعدة غيومري لا حاجة إليها، فإن الجانب الروسي سيرحل على الفور ولن يفرض أي شيء [على أحد]".
ووفقا للخارجية الروسية، تعتبر هذه المنشأة العسكرية أحد الركائز الأساسية لضمان أمن أرمينيا نفسها ومنطقة جنوب القوقاز ككل. وتتمركز القاعدة هناك بموجب اتفاقية دولية وُقّعت عام 1995، وجرى تعديل الوثيقة عام 2010 لتمديد فترة بقاء القاعدة من 25 عاما المحددة في البداية إلى عام 2044.
المصدر: نوفوستي