آخر الأخبار
أخبار محلية

تصاعد العمليات القتالية في اليمن يفاقم معاناة الحوامل ويضطرهن للولادة في ظروف قاسية

تصاعد العمليات القتالية في اليمن يفاقم معاناة الحوامل ويضطرهن للولادة في ظروف قاسية

تسببت موجة التصعيد العسكري الأخيرة على امتداد الساحل الغربي لليمن في تفاقم الأزمة الإنسانية، مما أدى إلى نزوح جماعي لأكثر من 145 ألف شخص منذ مطلع سبتمبر الماضي، وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية الأساسية وتزايد مخاطر الولادة في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الرعاية الطبية والأمان.

وتشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى وجود نحو 3200 امرأة حامل بين النازحين الجدد، حيث تحتاج 600 منهن على الأقل إلى رعاية توليدية طارئة خلال الشهر الجاري. 

وتأتي هذه الأزمة في ظل واقع صحي هش، حيث يسجل اليمن أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة العربية، بواقع ثلاث وفيات يومياً لأسباب يمكن الوقاية منها، بالإضافة إلى افتقار ملايين النساء للحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وروت نازحات تجارب قاسية خلال رحلات الفرار من مناطق الصراع، حيث اضطرت بعضهن للولادة على الطرقات وسط تبادل لإطلاق النار، دون أي مساعدة طبية مؤهلة. وتؤكد الشهادات الميدانية أن انعدام المأوى والغذاء والرعاية الطبية يضع حياة الأمهات والمواليد في خطر محدق، خاصة مع تعذر الوصول إلى المرافق الصحية بسبب انقطاع الطرق أو تعرضها للاستهداف.

من جانبه، حذر فرانشيسكو غالتييري، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، من أن سنوات من التقدم في مجال صحة المرأة وكرامتها تتراجع أمام أعيننا، مؤكداً أن توفير خدمات الصحة الإنجابية والحماية في أوقات الأزمات ليس ترفاً بل ضرورة إنسانية منقذة للحياة. 

وأشار إلى أن الصندوق يعمل على نشر قابلات مجتمعيات وتوفير مستلزمات طبية طارئة، إلا أن محدودية التمويل تعيق الاستجابة المطلوبة.

ويواجه صندوق الأمم المتحدة للسكان عجزاً تمويلياً حاداً، حيث لم يتم تأمين سوى 20 في المائة فقط من ميزانية الاستجابة الإنسانية المطلوبة للعام 2026، والبالغة 71 مليون دولار. ويحتاج الصندوق بشكل عاجل إلى 22.7 مليون دولار لمواصلة عملياته الحيوية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وتوسيع نطاق المساعدة في المناطق الأكثر تضرراً من النزاع لضمان تقديم الرعاية الضرورية للآلاف من النساء والفتيات.