تاريخ النشر: 05.10.2026 | 21:31 GMT
رفض رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، والنائب الأول لرئيس المجلس فوزي النويري، مخرجات الجلسة التي عقدها عدد من الأعضاء في بنغازي، وقرار تجميد الهيئة تمهيدا لانتخاب رئيس جديد.
وجاء موقف صالح في بيان أعلن فيه عدم اعتداده بقانون الجلسة المنعقدة اليوم، معتبرا أنها جلسة غير رسمية لا يترتب عليها أي أثر قانوني. وقال إن الاجتماع عقد رغم الدعوة التي وجهتها رئاسة المجلس لعقد جلسة رسمية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر.
وأوضح صالح أن أي إجراءات أو قرارات أو مخرجات قد تصدر عن اجتماع اليوم تفتقر إلى السند القانوني، بسبب عدم اتباع الإجراءات والضوابط المنصوص عليها في القانون واللائحة الداخلية لمجلس النواب، مؤكدًا أن ما جرى لا يكتسب صفة الجلسة الرسمية للمجلس.
ويأتي ذلك بعد جلسة ترأسها النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة، في ظل غياب عقيلة صالح، أعلن خلالها دومة تجميد عمل هيئة رئاسة مجلس النواب إلى حين عقد جلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنًا لانتخاب رئيس جديد للبرلمان خلفًا لعقيلة صالح.
وخلال الجلسة، صوت مجلس النواب على اعتماد نظام الدورة البرلمانية لمكتب هيئة الرئاسة بأغلبية 98 صوتا من أصل 102 نائبا حضروا الجلسة، على أن تكون مدة ولاية مكتب هيئة الرئاسة 12 شهرا من تاريخ انتخابه، وتنتهي بانقضاء هذه المدة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم المجلس عبدالله بليحق.
كما أعلن تعليق الجلسة تمهيدا لانتخاب هيئة رئاسة جديدة خلال سبعة أيام، في خطوة تفتح الباب أمام تغيير قيادة المجلس الحالية، إلا أن هذه الخطوة تواجه رفضا من عقيلة صالح وعدد من النواب الذين يشككون في قانونية الإجراءات التي اتبعت خلال اجتماع اليوم.
وأشارت وكالة الأنباء الليبية إلى وجود نواب اعتبروا الجلسة غير صحيحة بسبب الدعوة المسبقة لعقد جلسة رسمية يوم الثلاثاء.
وفي موقف متزامن، أعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري تأييده لموقف عقيلة صالح بشأن جلسة اليوم، مؤكدا أن مخرجات الاجتماع لا تكتسب صفة قرارات مجلس النواب ما لم تستوفِ الإجراءات القانونية والنصاب والأغلبية المقررة.
وقال النويري إن عقيلة صالح كان قد دعا إلى جلسة رسمية يوم الثلاثاء، يتضمن جدول أعمالها مناقشة تعديل اللائحة الداخلية وإقرار الدورة البرلمانية، معتبرا أن هذه البنود كان ينبغي بحثها خلال جلسة مستوفية لشروط الانعقاد والتصويت.
وأكد النويري في بيانه دعمه لإصلاح اللائحة الداخلية للمجلس وتفعيل الرقابة والمساءلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإصلاح لا يبرر تجاوز الإجراءات القانونية، وأن الحفاظ على وحدة مجلس النواب لا يعني تعطيل مسار الإصلاح.
وكان عقيلة صالح قد دعا أعضاء مجلس النواب إلى جلسة رسمية في بنغازي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، لمناقشة تعديل القانون رقم 4 لسنة 2014 وإدراج دورة برلمانية، إلى جانب مناقشة دستورية القوانين المقدمة من لجنة الحوار المصغرة "4+4" وإمكانية تضمينها في الإعلان الدستوري.
وفي أعقاب التطورات، أعلن صالح إلغاء جلسة الثلاثاء التي كان قد دعا إليها، بالتزامن مع تأكيده أن الاجتماع الذي عقد اليوم لا يمثل جلسة رسمية للمجلس ولا تنتج عنه قرارات ملزمة.
وبذلك، ينتقل الخلاف داخل مجلس النواب إلى مسألة قانونية وإجرائية تتعلق بمدى صحة جلسة اليوم ومخرجاتها، في وقت يتمسك فيه النواب المشاركون في الجلسة بالإجراءات التي اتخذوها لفتح الطريق أمام انتخاب هيئة رئاسة جديدة، بينما يرفض عقيلة صالح والنويري الاعتداد بها، ما يجعل مستقبل هيئة رئاسة المجلس محل نزاع داخل البرلمان.
المصدر: RT