5 أكتوبر 2026 18:03 مساء | آخر تحديث: 5 أكتوبر 18:52 2026
الطفلة البرازيلية إيليس
الخلاصةوفاة الطفلة البرازيلية إيليس (5) بمتلازمة الشيخوخة المبكرة النادرة بعد إلهام 1.5م متابع ورفع الوعي؛ وتوأمها مصابة أيضا
توفيت الطفلة البرازيلية إيليس ليما كارنيرو، عن عمر ناهز خمس سنوات، إثر معركة شجاعة مع متلازمة «هاتشينسون-جيلفورد للشيخوخة المبكرة»، وهو مرض وراثي نادر للغاية يتسبب في تسارع مظاهر الشيخوخة بمعدلات فائقة لدى الأطفال.
وأعلنت عائلة الطفلة نبأ رحيلها عبر حسابها الرسمي على منصة «إنستغرام»، داعية المتابعين للمشاركة في مراسم العزاء بمدينة بوا فيستا.
وكانت الطفلة قد خطفت قلوب مئات الألوف عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز عدد متابعيها 1.5 مليون شخص وجدوا في صمودها إلهاماً حقيقياً في مواجهة أقسى التحديات.
وفي تصريحات صحفية، أكد شقيقها الأكبر، غويليرمي لاغو، أن شقيقته تركت إرثاً إنسانياً عميقاً ساهم في رفع الوعي بالأمراض النادرة وبث الأمل في نفوس الكثيرين، لافتة إلى أن أختها التوأم، إيلوا، تعاني بدورها المتلازمة ذاتها.
وتُعرف متلازمة «هاتشينسون-جيلفورد»، استناداً إلى تقارير «مايو كلينيك»، بأنها اضطراب جيني قاطع ونادر جداً يصيب مولوداً واحداً تقريباً من بين كل أربعة إلى ثمانية ملايين طفل حول العالم. وترجع الإصابة إلى طفرة جينية تلقائية في جين يُعرف بـ LMNA، مما ينتج عنه بروتين غير طبيعي يسمى «بروجيرين». ويؤدي تراكم هذا البروتين إلى زعزعة استقرار نواة الخلايا، وتسريع تلفها وموتها المبكر، محفزاً بذلك مسار الشيخوخة في شتى أعضاء الجسم.
ورغم أن المصابين يولدون بمظاهر طبيعية تماماً، إلا أن الأعراض تبدأ بالظهور بوضوح خلال عامهم الأول أو الثاني، متمثلة في تباطؤ ملحوظ بالنمو، ونقص الوزن، وتساقط الشعر، وتجعد البشرة، وتيبس المفاصل، فضلاً عن ملامح وجه دقيقة. وفي المقابل، يبقى التطور العقلي ومستوى الذكاء بمنأى عن أي تأثير، ليستمرا بشكل طبيعي كلياً.
وتكمن الخطورة الكبرى لهذا المرض في تراكم بروتين «البروجيرين»، الذي يفضي إلى تصلب حاد وسريع في الشرايين، مما يجعله المسبب الرئيسي للوفاة في سن مبكرة نتيجة مضاعفات الأزمات القلبية أو السكتات الدماغية.