أدانت إدارة التربية والتعليم بمديرية المضاربة والعارة، بأشد العبارات، الجريمة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي، فجر اليوم الاثنين، باستهداف مدرسة السقيا للتعليم الأساسي بالصواريخ الباليستية، في اعتداء سافر طال منشأة تعليمية مدنية، وأسفر عن أضرار جسيمة في أجزاء واسعة من مبنى المدرسة، إلى جانب تدمير منظومة الطاقة الشمسية وإلحاق أضرار بعدد من مرافقها.
وأكدت إدارة التربية والتعليم أن هذه الجريمة تكتسب خطورة بالغة، لوقوعها بعد أيام قليلة من استهداف مدرسة عمرو بن العاص للتعليم الأساسي والثانوي، في ظل استمرار الاعتداءات التي تطال المنشآت التعليمية والمدنيين في المديرية.
وأوضحت أن مدرسة السقيا كانت، منذ تصاعد المواجهات في المديرية مطلع الشهر الماضي، ملاذاً آمناً للنازحين والفارين من مناطقهم جراء سيطرة مليشيات الحوثي على عدد من المناطق في محافظتي تعز والحديدة، مشيرة إلى أن الاستهداف أدى إلى استشهاد اثنين من النازحين وإصابة عدد آخر، جرى إسعافهم إلى مستشفيات العاصمة عدن.
واعتبرت الإدارة أن استهداف المدرسة يمثل اعتداءً على التعليم والمدنيين والنازحين في آن واحد، ويكشف حجم المخاطر التي باتت تواجه المؤسسات التعليمية والأسر النازحة في ظل استمرار التصعيد.
وقالت إدارة التربية والتعليم إن استهداف المدارس والمنشآت التعليمية في المديرية لم يعد حوادث عابرة أو أضراراً جانبية، بل أصبح، وفقاً للبيان، سلوكاً متكرراً وممنهجاً، رغم أن هذه المنشآت تقع بعيداً عن مناطق المواجهات، ولا توجد فيها أي ثكنات أو مواقع أو آليات عسكرية.
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات المتكررة تسببت في تعطيل العملية التعليمية في مديرية المضاربة والعارة ودخولها شهرها الثاني، وحرمان آلاف الطلاب والطالبات من حقهم الأساسي في التعليم، فضلاً عن الأضرار المادية والنفسية الجسيمة التي لحقت بالطلاب والمعلمين والأسر النازحة.
مطالب إدارة التربية والتعليم
وعليه، أكدت إدارة التربية والتعليم بمديرية المضاربة والعارة ما يلي:
أولاً: إدانة استهداف مليشيات الحوثي للمدارس والمنشآت التعليمية والمدنيين والنازحين، واعتباره انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت التعليمية.
ثانياً: مطالبة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والحقوقية، والمنظمات المعنية بحماية الطفولة والتعليم، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وإدانة هذه الاعتداءات بشكل واضح وصريح.
ثالثاً: الدعوة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الاعتداءات التي طالت المنشآت التعليمية والمدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب.
رابعاً: مناشدة المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة لقطاع التعليم سرعة التدخل لإعادة تأهيل المدارس المتضررة، وتوفير البدائل التعليمية الآمنة، وتمكين الطلاب من استئناف دراستهم في بيئة تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
خامساً: استنكار الصمت الدولي والمجتمعي تجاه هذه الاعتداءات المتكررة، مؤكدة أن الصمت عن استهداف المدارس وتحويلها إلى أهداف للقصف يشكل، بحسب البيان، تشجيعاً غير مباشر على استمرار هذه الانتهاكات.
وأكدت إدارة التربية والتعليم أن المدارس ليست ساحات حرب، والطلاب ليسوا أهدافاً، والتعليم ليس طرفاً في الصراع، مشددة على أن استهداف أي مدرسة أو منشأة تعليمية لا يمثل اعتداءً على مبنى فحسب، بل هو اعتداء على مستقبل جيل كامل وحق أصيل من حقوق الإنسان.
واختتمت إدارة التربية والتعليم بمديرية المضاربة والعارة بيانها بالتأكيد على أنها تضع هذه الجريمة أمام الرأي العام المحلي والدولي، وتطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، بل اتخاذ مواقف عملية وحازمة تكفل حماية المدارس والمعلمين والطلاب والمدنيين، وتضمن استمرار العملية التعليمية في بيئة آمنة.
والله من وراء القصد
إدارة التربية والتعليم
مديرية المضاربة والعارة – محافظة لحج