اليمن في الصحافة الخارجية

"ديلي ميل": اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في بريطانيا بعد وصول دفعة جديدة من المهاجرين

روسيا اليوم- اخبار 05/10/2026 12:48 277 مشاهدة
"ديلي ميل": اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في بريطانيا بعد وصول دفعة جديدة من المهاجرين
22 خبر

أخبار العالم

تاريخ النشر: 05.10.2026 | 09:47 GMT

وقعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الشرطة، إثر وصول دفعة جديدة من المهاجرين إلى ميناء بحري تاريخي في بريطانيا عبر قارب صغير.

وأفادت صحيفة "ديلي ميل" بأن ذلك جاء في محاولة لاستغلال مسار بحري جديد لتجنب الرصد الأمني.

وذكرت الصحيفة أنه تم رصد قارب مطاطي كبير ينطلق من منطقة قريبة من "شاطئ يوتا" في إقليم نورماندي الفرنسي صباح يوم الأحد، متجها نحو السواحل البريطانية.

وأشارت إلى أن القارب رافقته زوارق تابعة لخفر السواحل والإنقاذ الفرنسي خلال رحلته. وفي هذا الصدد، أفادت وزارة الداخلية البريطانية بوجود ما يعتقد أنهم 149 مهاجرا على متن القارب، وسيتم نقلهم بواسطة حافلات إلى مقاطعة "كينت" لإجراءات المعالجة والتسجيل.

وشهدت منطقة "مارينا هاسلار" في مدينة "غوسبورت" تجمع نحو 300 متظاهر، حيث شوهد عدد من المهاجرين يصلون في تمام الساعة 10:15 مساء، بعد أن تم نقلهم على متن قاربين تابعين للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة (RNLI) في وقت متأخر من يوم الأحد.

وتصاعد التوتر في المكان، حيث أشعل المتظاهرون الشعلات النارية، ووقعت مشاجرات مع قوات الشرطة، بينما هتف المحتجون بشعارات من قبيل "أعيدوهم إلى حيث أتوا" و"أنتم غير مرحب بكم هنا".

ونقلت "ديلي ميل" عن "توبي"، وهو طاهٍ يبلغ من العمر 26 عاما ويعيش في المنطقة المجاورة، قوله إنه حضر إلى موقع الاحتجاج بعد متابعته للأحداث على منصة "إكس" (تويتر سابقا).

وأضاف: "لم أحضر الاحتجاجات السابقة، وهناك الكثير من الناس يتجاوزون الحدود، لكن كيف يمكننا الوثوق بالشرطة وهي تتصرف هكذا؟ إنهم يخفون علينا العملية برمتها لأنهم يدركون خطأها. نرى كل هؤلاء الأشخاص في فرنسا ويُسمح لهم بالدخول ببساطة. لقد رأينا ما هم قادرون على فعله، وهذا يؤثر على البلاد بأكملها، لكن غوسبورت تتلقى النصيب الأسوأ من ذلك".

ووفقا للصحيفة، بدا أن مشاجرات اندلعت وسط الفوضى، بينما وقف ضباط الشرطة متأهبين وممسكين برذاذ الفلفل. وصاح أحد المتظاهرين عبر مكبر صوت في وجه الشرطة: "لقد مكنتم هذا الأمر الآن.. أحسنتم أيها الضباط، لقد أثبتم أنه من الممكن الهبوط في غوسبورت. انظروا الآن إلى ما سيتعين علينا التعامل معه بسببكم، لقد رسختم تدمير غوسبورت". وزعم شاب آخر أن على الشرطة أن "تخجل من أنفسها".

من جانبه، دعا "ديف"، وهو عامل بناء يعيش في المنطقة، الحشد للانضمام إليه لدفع خطوط الشرطة إلى الخلف، قائلا: "إذا فعلنا ذلك جميعا، فلن يتمكنوا من إيقافنا، أما إذا كنت وحدي فسيقبض علي. لقد عملت طوال حياتي ودفعت كل هذه الضرائب، ليتم إنفاقها على أشخاص لم يعيشوا أو يعملوا هنا أبدا. لقد بنيت منازل تذهب مباشرة إلى أشخاص لم يعملوا قط، وهي منازل لم أتمكن أنا من امتلاكها".

فيما قال رجل آخر فضل عدم الكشف عن هويته: "إذا بقينا هادئين، فسيقومون بالقبض علينا، لذا يجب أن نتصرف بحزم من أجل حماية أنفسنا".

وفي محاولة للسيطرة على الموقف، وضعت قوات الشرطة مسامير على الطريق لمنع المتظاهرين من استخدام سياراتهم لاختراق الحواجز، وذلك بعد أن بدت إحدى السيارات وهي تتجه نحو خطوط الشرطة بسرعة بطيئة. وأفادت شرطة مقاطعتي "هامبشاير وجزيرة وايت" بأنها نشرت عناصر إضافية في غوسبورت "لدعم شركائنا في حال وقوع طوارئ بحرية". كما فرضت القوة قيودا بموجب "قانون النظام العام"، إلى جانب استخدام صلاحيات تحظر ارتداء أغطية الوجه في منطقة التجمع.

وعلى الصعيد السياسي، علق "جورج مادجويك"، زعيم حزب "الإصلاح" في مقاطعة هامبشاير، قائلا: "لا أصدق أن الحكومة البريطانية سمحت لقارب يحمل مهاجرين غير نظاميين بالرسو في موطن البحرية الملكية هنا في ميناء بورتسموث بغوسبورت. هذا الأمر يجعلني أشعر بالغثيان، وهم يتساءلون بعد ذلك عن سبب غضب السكان المحليين".

وتابعت "ديلي ميل" أنه بعد 25 دقيقة من وصول المهاجرين، أبحرت سفينة سياحية تابعة لشركة "بريتاني فيريز" (Galicia) عبر نفس الممر المائي في طريقها إلى إسبانيا.

ويأتي هذا العبور الأخير بعد أيام فقط من عملية مماثلة أثارت احتجاجات في غوسبورت، حيث وصل قارب آخر انطلق من نورماندي إلى مدينة "دوفر" بعد قضاء أكثر من 30 ساعة في البحر. وكان الـ 51 شخصا الذين كانوا على متنه قد رفضوا في البداية مساعدة خفر السواحل الفرنسي، قبل أن تتدخل سفن الإنقاذ البريطانية. وأثار ذلك الحادث عملية أمنية واسعة في غوسبورت أسفرت عن اعتقال ستة أشخاص، وُجهت لاحقا إلى 3 منهم تهم تشمل الاعتداء على موظفي الطوارئ.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن عمليات المغادرة من مناطق تقع أبعد غربا على طول الساحل الفرنسي كانت غير معتادة نسبيا في السنوات الأخيرة، لكن تم تسجيل 3 عمليات عبور مماثلة في غضون شهر واحد فقط. وهذه الرحلات الأطول تعني أن القوارب قد تقضي ساعات عديدة في البحر قبل الوصول إلى المياه البريطانية، مما يجعل نقطة الهبوط النهائية صعبة التنبؤ بها أمنيا.

المصدر: "ديلي ميل"