اتهم السياسي أنس الخليدي قيادة محور تعز وتشكيلاته المحسوبة على حزب الإصلاح الإخواني، بإفشال عملية عسكرية مباغتة كان يفترض تنفيذها ضد مليشيا الحوثي امس الخميس في عزل وقرى منطقة الحجرية، متحدثًا عن غياب مفاجئ لقوات المحور وإغلاق قنوات الاتصال في اللحظة التي كان يفترض فيها بدء الهجوم، وفق روايته.
وقال الخليدي إن الحاضنة الشعبية والقوات القادمة من خارج تعز اتفقت، عند الساعة الثانية عشرة من مساء أمس، مع قيادة المحور على تنفيذ عملية عسكرية مباغتة ضد مليشيا الحوثي في عزل وقرى الحجرية.
وأضاف أن جميع الأطراف وصلت إلى مواقعها وفق الخطة المحددة، وباستجابة وصفها بالواعية لتطورات الميدان، إلا أن محور تعز، وفق قوله، غاب في اللحظة التي كان يفترض أن يبدأ فيها التنفيذ والهجوم، رغم امتلاكه العدة والعتاد والمقاتلين.
وأشار إلى أن قنوات الاتصال والتواصل أُغلقت بشكل مفاجئ، قائلًا إن أحدًا لم يفهم ما حدث أو سبب غياب المحور وتشكيلاته، ولماذا أُغلقت هواتفهم وتعذر الوصول إليهم.
وبحسب الخليدي، وبعد انقطاع الأمل في تنفيذ العملية، اضطرت جميع القوات والمجاميع إلى العودة إلى مواقعها، بعدما وجدت نفسها أمام أسئلة وموقف وصفه بأنه "لا يمكن فهمه".
وربط السياسي اليمني بين ما حدث، بحسب روايته، والنتيجة الميدانية التي أعقبت ذلك، قائلًا إن مليشيا الحوثي تقدمت وتمكنت من تطويق الحجرية، ولم يعد يفصلها، وفق قوله، سوى نصف كيلومتر عن منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.
واعتبر الخليدي أن الواقعة أعادت إلى ذاكرته أحداثًا وقعت في إحدى ليالي عام 2018، عندما قال إن العميد الركن عدنان الحمادي اتفق مع قيادات في حزب الإصلاح على تنفيذ عملية عسكرية لتحرير المناطق غير المحررة من محافظة تعز.
وأوضح أنه في صباح اليوم التالي كان الحمادي وقواته، بحسب روايته، في المسرح العملياتي المحدد بانتظار وصول بقية القوات وانطلاق العملية، قبل أن يتفاجأوا بأن العملية اتخذت اتجاهًا آخر نحو الحجرية والمناطق التي كانت تحت سيطرة اللواء 35 مدرع.
ويقدم الخليدي هذه الوقائع باعتبارها امتدادًا لنمط من التعاطي داخل محور تعز، متسائلًا عن أسباب غياب تشكيلات المحور وإغلاق قنوات التواصل في لحظة عسكرية وصفها بالحاسمة، وعن المسؤولية عن النتائج التي ترتبت على تعطل العملية وتقدم مليشيا الحوثي باتجاه الحجرية.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تطورات عسكرية متسارعة في جبهات تعز، وسط دعوات إلى توحيد الجهود العسكرية وفتح جبهات جديدة في مواجهة مليشيا الحوثي، بعيدًا عن الحسابات والصراعات الداخلية التي يقول منتقدون إنها أضعفت أداء القوات المناهضة للحوثيين في المحافظة.
وأكد الخليدي أن ما حدث، وفق روايته، يطرح علامات استفهام كبيرة حول أسباب تعطل العملية في اللحظة التي كانت فيها القوات المشاركة قد وصلت إلى مواقعها، وحول تداعيات ذلك على الوضع العسكري في الحجرية ومحيطها.