كشفت تقارير وتحليلات عسكرية عن تفاصيل جديدة بشأن الضربة الجوية التي استهدفت اجتماعًا لقيادات بارزة في مليشيا الحوثي الإرهابية بالعاصمة المحتلة صنعاء، في عملية وصفت بأنها استهدفت مستوى متقدمًا من الهيكل القيادي للمليشيا.
وبحسب ما أورده محلل شؤون الشرق الأوسط ويليام بيل كينان في مقال نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن ضربة جوية دقيقة استهدفت اجتماعًا حاسمًا لقيادات حوثية في صنعاء، فيما تحدثت المعلومات المتداولة عن خسائر كبيرة في صفوف القيادات العليا للمليشيا.
وتتضمن التفاصيل التي أوردتها التقارير مقتل اثنين من القيادات الحوثية برتبة لواء، وسبعة قيادات برتبة عميد، إضافة إلى 32 ضابطًا برتبة عقيد، إلى جانب عدد من القيادات والشخصيات والعناصر الأجنبية التي قيل إن هوياتها يجري حجبها بشكل متعمد داخل صفوف المليشيا.
وتشير هذه المعطيات، في حال تأكدت بصورة مستقلة، إلى أن الضربة لم تكن موجهة إلى موقع عسكري اعتيادي، وإنما طالت اجتماعًا يضم مستويات قيادية متعددة، الأمر الذي من شأنه إحداث ارتباك في منظومة القيادة والسيطرة التابعة للمليشيا.
ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" أن كينان يرى أن استهداف هذا المستوى من القيادات، إذا صحت المعلومات، يمكن أن ينعكس على قدرة مليشيا الحوثي على إدارة عملياتها، ولا سيما في ظل اعتمادها على شبكة قيادة تربط صنعاء بالقادة الميدانيين في الجبهات.
وكانت مقاتلات حربية قد شنت مساء الخميس سلسلة غارات عنيفة على مواقع عسكرية وحيوية تابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، وفقًا لمصدر أمني.
وقال المصدر ان الضربات طالت مناطق جنوب العاصمة، بينها جبل عطان وجبل النهدين ومحيط دار الرئاسة، مشيرًا إلى أن إحدى الغارات استهدفت اجتماعًا لقيادات حوثية في منطقة النهدين.
وأضاف المصدر أن القصف جاء ضمن سلسلة ضربات صاروخية وجوية عنيفة استهدفت مواقع تابعة للمليشيا، من بينها مخازن أسلحة في جبل النهدين، في وقت لم تكن فيه معلومات نهائية متاحة بشأن حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية الناتجة عن الغارات.
وتكتسب المناطق المستهدفة أهمية عسكرية بالغة، إذ يمثل عطان والنهدين ومحيط دار الرئاسة نطاقًا يضم مواقع عسكرية واستراتيجية بارزة في صنعاء، سبق أن تعرضت لقصف خلال جولات التصعيد السابقة.