أكد محافظ أبين، اللواء الدكتور مختار الهيثمي، أن المعركة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية هي معركة مصيرية تتطلب توحيد كافة الجهود الوطنية ورص الصفوف وتكامل الأدوار لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. مشدداً على ضرورة تجاوز الخلافات الثانوية وتقديم المصلحة الوطنية العليا.
وفي حوار صحفي، أوضح الهيثمي أن أبين تحتل موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية كعمق جغرافي وأمني للعاصمة المؤقتة عدن، وشريان ربط حيوي مع محافظات أخرى، بالإضافة إلى أهميتها الساحلية التي تفرض تحديات أمنية تتطلب تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، لا سيما خفر السواحل، لمكافحة التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وبين المحافظ أن المحافظة تضم جبهات قتالية رئيسية تشهد مواجهات مستمرة مع المليشيات الحوثية، مؤكداً أن استقرار أبين له انعكاس مباشر على أمن عدن والمحافظات الجنوبية، وتأمين الطرق الدولية والسواحل. وحدد خمسة أدوار رئيسية لأبين في معركة استعادة الدولة: عسكري عبر تثبيت الجبهات، وأمني لحماية المحافظة والعاصمة، وبحري لتأمين الشريط الساحلي، ولوجستي وجغرافي لتأمين خطوط الربط، وسياسي للحفاظ على حضور مؤسسات الدولة.
وفيما يتعلق بالقوات المسلحة، أكد الهيثمي جاهزية المقاتلين العالية ومعنوياتهم المرتفعة، مشيراً إلى أنهم يدركون حجم المسؤولية ويدافعون بثبات عن الأرض والوطن. واعتبر أن ما ينقص لاستعادة الدولة هو توحيد الصفوف وتكامل الجهود السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية، وتعزيز قدرات القوات ورفع مستوى الجاهزية.
وأشار المحافظ إلى مستوى عالٍ من التنسيق والتكامل بين مختلف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمجتمع المدني في أبين، مؤكداً أن الجميع يحمل همًا وطنيًا واحدًا. وثمن الدور السعودي في دعم اليمن ومؤسساته، مؤكداً أن هذا الدعم عامل مهم في تعزيز صمود الشعب اليمني.
وتطرق الهيثمي إلى ملف النازحين، مؤكداً أن أبين ترحب بهم وتفتح أبوابها لهم، وأن القيادة والمجتمع سيعملان على تذليل الصعوبات وتوفير سبل العيش الكريم لهم، معتبراً إياهم إخوة بين أهلهم حتى يعود الأمن إلى مناطقهم.
وفي ختام الحوار، وجه رسالة للشعب اليمني دعا فيها إلى مزيد من الصمود والتكاتف وتوحيد الصفوف، والابتعاد عن الخلافات التي تخدم أعداء الوطن. وأكد أن استعادة الدولة مسؤولية الجميع، ولا يمكن تحقيقها إلا بتوحيد الطاقات والعمل بروح المسؤولية وتقديم المصلحة العليا لليمن.