أخبار وتقارير
الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 08:31 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارأكد الصحفي والباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية محمد بن فيصل أن القول بأن «الزيدية» تمثل حاضنة لجماعة الحوثيين ينطوي على تعميم لا يفسر الواقع، معتبرًا أن هذا الطرح يشبه، من حيث التعميم، القول بأن «السنة» حاضنة لتنظيم القاعدة.
وأوضح بن فيصل أن المرجعية الزيدية في صعدة، ممثلة بالعلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي والعلامة علي مسعود الرابضي ومن معهم، اتخذت خلال السنوات الماضية مواقف مستقلة عن جماعة الحوثيين، رغم ما وصفه بالضغوط والمضايقات ومحاولات الاحتواء.
وأشار إلى أن من أبرز تلك المواقف عدم التزام المرجعية بإعلانات الحوثيين بشأن دخول شهر رمضان أو حلول العيد، وإصدارها إعلانات مستقلة استنادًا إلى اجتهاد فقهي وحسابات فلكية مرتبطة بالمذهب.
وأضاف أن المرجعية تصدت كذلك لما وصفه بمحاولات اختراق المكتبة الزيدية والحفاظ على استقلالها، إلى جانب إغلاق مركز العلامة علي مسعود الرابضي لفترة، وسط استنكار وضغوط من أوساط المجتمع الزيدي، قبل إعادة فتحه.
ولفت بن فيصل إلى أن معهد العلامة علي مسعود لم يلتزم كذلك بتوجيهات وزارة الأوقاف التابعة للحوثيين، رغم الضغوط التي تعرض لها المعهد خلال السنوات الماضية، خصوصًا فيما يتعلق بتعميم خطب الجمعة.
وأكد أن هذه المواقف، إلى جانب مواقف أخرى، تؤكد بحسب قوله أن المرجعية الزيدية في صعدة حافظت على استقلاليتها ونأت بنفسها عن جماعة الحوثيين على مختلف الأصعدة، رغم الضغوط المستمرة التي قال إنها تعرضت لها.
وقال بن فيصل إن معلوماته تشير إلى أن العلامة علي مسعود الرابضي ومن معه لم يقدموا أي دعم لجماعة الحوثيين، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مشيرًا إلى وجود خلافات سياسية وفكرية وفقهية بين الطرفين.