اختتم بنك أبوظبي الأول أعمال النسخة الثالثة من قمة الشرق الأوسط وآسيا، التي استضافتها سنغافورة تحت شعار «الاقتصاد الجديد للربط»، مع تركيز محوري على مستقبل حركة التجارة والاستثمار ورأس المال بين المنطقتين.
القمة، التي انعقدت في 24 سبتمبر 2026، جمعت نخبة من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين لمناقشة التحولات الجارية في العلاقات الاقتصادية بين الشرق الأوسط وآسيا. تركزت المناقشات حول دور رأس المال والتكنولوجيا والشراكات في بناء مسارات نمو جديدة وتعزيز القدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية.
تناولت المداولات فرص توسيع الروابط التجارية والاستثمارية بين المنطقتين، لا سيما في ظل استيعاب الأسواق الآسيوية الناشئة لحصة متزايدة من النمو العالمي. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نمو اقتصادي لمنطقة جنوب شرق آسيا بنحو 4.5% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 1.8% للاقتصادات المتقدمة، مما يؤكد أهمية المنطقة لرؤوس الأموال والشركات الساعية لأسواق نمو جديدة.
وسلطت القمة الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا ورأس المال في إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية، بالإضافة إلى فرص الاستثمار والنمو المستدام، وأهمية بناء شراكات طويلة الأجل بين المؤسسات والأسواق في الشرق الأوسط وآسيا. وتأتي هذه القمة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسنغافورة توسعاً ملحوظاً، حيث تعد الإمارات أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط، وبلغ حجم التجارة غير النفطية بينهما 6.54 مليار دولار في عام 2025.
يُذكر أن بنك أبوظبي الأول أطلق قمة الشرق الأوسط وآسيا كمنصة لتعزيز الروابط بين المنطقتين، وقد ركزت النسخة الثالثة على كيفية مساهمة تدفقات رأس المال والتكنولوجيا والشراكات الموثوقة في تعزيز التنافسية والنمو طويل الأجل. يأتي هذا الحوار الاقتصادي المتنامي بالتزامن مع سعي الشركات والمستثمرين في المنطقتين إلى تنويع الأسواق وسلاسل الإمداد ومصادر التمويل، والاستفادة من النمو الأسرع نسبياً في عدد من الاقتصادات الآسيوية.