الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 08:22 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارحذّرت صحيفة «فايننشال تايمز» من تنامي العلاقات بين جماعة الحوثي في اليمن وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، مشيرةً إلى أن هذا التعاون يمثل، وفق مسؤولين أمريكيين، تهديدًا «تصعيديًا» للاستقرار الإقليمي والدولي.
ونقلت الصحيفة عن خبراء أمنيين وعسكريين أن الحوثيين قدموا أسلحة لحركة الشباب، ودربوا مئات من عناصرها على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات، فيما دأب عناصر حوثيون على السفر إلى مناطق في جنوب الصومال خاضعة لسيطرة الحركة.
وقال متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، بحسب الصحيفة، إن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب تمثل «تهديدًا مثيرًا للقلق الشديد»، وقد تؤدي إلى تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي.
وأضافت «فايننشال تايمز» أن هذا التعاون قد يوسع نطاق العمليات التي تنفذها حركة الشباب في منطقة القرن الأفريقي، وفي الوقت ذاته يمنح الحوثيين قدرة أكبر على توسيع نفوذهم وتعطيل الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمنيين في مقديشو أعربوا عن قلقهم من تداعيات تنامي التحالف بين الجماعتين، بينما قال خبراء إقليميون إن الحوثيين كثفوا تواصلهم مع حركة الشباب رغم الاختلافات المذهبية بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، لفتت «فايننشال تايمز» إلى الوجود الإماراتي في ميناء بربرة بأرض الصومال، مشيرةً إلى أن الإمارات، التي سبق أن شاركت في التحالف العربي ضد الحوثيين، تسيطر على قاعدة بحرية ومهبط للطائرات هناك.
ونقلت الصحيفة عن بيتر سالزبوري، الباحث والأستاذ المساعد في جامعة كولومبيا، أن ما يسعى إليه الحوثيون هو إقامة علاقة مع طرف مسلح آخر يعادي إسرائيل، في ظل ما وصفه بمحاولات إسرائيلية لترسيخ موطئ قدم لها في أرض الصومال.
وتأتي هذه المعطيات في سياق أوسع لتوسع نشاط الحوثيين في القرن الأفريقي؛ إذ خلص تقرير حديث لمؤسسة Century International، شارك سالزبوري في إعداده، إلى أن الجماعة تعمل على بناء شبكات وعلاقات مع جهات مسلحة في المنطقة، بينها حركة الشباب، بما يعزز حضورها على جانبي البحر الأحمر وخليج عدن.
غرفة الأخبار/عدن الغد