تاريخ النشر: 26.09.2026 | 18:09 GMT
أصبح دانيال راكويتز، المعروف بلقب "جزار متنزه تومبكينز سكوير"، أقرب إلى الحرية بعد نقله إلى جناح منخفض الحراسة في مركز مانهاتن للطب النفسي بنيويورك، وفق صحيفة "نيويورك بوست".
جريمة مروعة عام 1989
تعود قصة راكويتز إلى عام 1989، عندما قتل زميلته في السكن مونكيا بيرل، ثم قطع جثتها وطبخ أجزاء منها، قبل أن يحضر حساء قال إنه احتوى على دماغها وأصابعها، ويطعمه لأشخاص من المشردين في متنزه تومبكينز سكوير دون علمهم.
الإيداع في مستشفى للأمراض النفسية
في عام 1991، خلصت هيئة المحلفين إلى أن راكويتز، الذي يبلغ حاليا 65 عامًا، غير مذنب بالقتل بسبب الجنون. وبدلًا من السجن، أُودع مركز كيربي للطب النفسي الشرعي في جزيرة واردز.
وفي فبراير 2005، رفضت قاضية المحكمة العليا في مانهاتن، دونا ميلز، طلبه نقله إلى منشأة أقل حراسة.
وخلال جلسة الاستماع، شاهدت المحلّفات تسجيلا للشرطة ظهر فيه راكويتز وهو يصف قتل صديقته وتقطيع جثتها ثم غليها، قائلا إنه فعل ذلك "حتى يتمكن من التعامل مع اللحم بشكل أفضل".
وفي تسجيل اعتراف يعود إلى عام 1989، قال راكويتز: "كنت مضطرا للتعامل مع الكثير من اللحم المتعفن واليرقات".
نقله إلى جناح أقل حراسة
منذ عام 2020، بدأت ولاية نيويورك نقل أكثر من 200 مريض جنائي من منشأة كيربي ذات الحراسة القصوى إلى قسم أقل حراسة في مركز مانهاتن للطب النفسي القريب والأحدث.
وقال مصدر لصحيفة "نيويورك بوست" إن راكويتز نُقل قبل نحو عامين إلى القسم المخصص للمرضى المدنيين، ما خفّض مستوى الحراسة المحيطة به.
وأضاف المصدر أن "99% من المرضى الذين يُفرج عنهم" يمرون أولا بهذه المرحلة الأقل حراسة، مشيرا إلى احتمال أن يكون راكويتز من بين من يخرجون لاحقا.
وأثار نقله مخاوف بعض موظفي المستشفى، بحسب المصدر، الذي أوضح قائلا: "إنهم في الأساس يزيلون الحواجز بين المرضى الجنائيين والمدنيين. وإخراجهم فكرة سيئة للغاية".
المساكن الانتقالية والمرحلة الأخيرة
ويضم المركز أيضا مساكن انتقالية، وهي عادة المرحلة الأخيرة قبل الحرية. وفي العام الماضي، خرجت مريضة من هذه المساكن وتوجهت إلى متجر "مايسيز" في مانهاتن، حيث طعنت سائحة من كاليفورنيا أثناء تغييرها حفاض طفلها.
ووفقًا لوثائق المحكمة، اتُهمت كيري أهيرن، البالغة 43 عاما، بمحاولة قتل السائحة.
وقال المصدر إن المركز يواجه أيضا ضغطا بسبب محدودية الأسرّة، إذ يستقبل نزلاء سجن رايكرز آيلاند الذين يحتاجون إلى علاج وإثبات أهليتهم العقلية للمثول أمام المحكمة.
من يقرر الإفراج عن راكويتز؟
يحتاج الإفراج عن راكويتز في نهاية المطاف إلى قرار من قاضٍ، لأنه أُدخل المستشفى بأمر قضائي، بينما لا يملك القاضي صلاحية تقرير نقله إلى المساكن الانتقالية.
وأشارت إدارة الصحة النفسية في ولاية نيويورك، التي تشرف على مركز مانهاتن للطب النفسي، إلى أن قوانين السرية تمنعها من مناقشة قضية راكويتز.
محاولات الخروج من المستشفى
صرح غاري غالبرين، المدعي العام المساعد السابق في مانهاتن، الذي تولى قضية راكويتز لمدة 32 عامًا وتابع مراجعات وضعه في المستشفى حتى عام 2023، بأن راكويتز "لطالما اعتُبر مختلا نفسيا".
وأضاف غالبرين، الذي يعمل حاليًا أستاذا مساعدا في كلية كاردوزو للقانون، أن راكويتز حاول "لسنوات عديدة جدا" الخروج من مركز كيربي، وكان يقول إنه فعل كل ما طُلب منه وإنه يستحق الانتقال إلى المرحلة التالية الأقل حراسة.
لكن عندما سأله غالبرين أمام القاضي عن أهداف علاجه، لم يتمكن من ذكرها رغم إبلاغه بها "مئات ومئات المرات".
وقال غالبرين: "من الواضح أنك لم تحقق أهدافك إذا كنت لا تعرف أهدافك"، فأجابه راكويتز: "نعم، هذا صحيح".
وأشار غالبرين كذلك إلى أن راكويتز قدم "عشرات الروايات المختلفة" عن الجريمة.
عودة القضية إلى الواجهة
عادت القضية إلى الواجهة هذا الأسبوع بعد تصريحات صني هوستين، المشاركة في تقديم برنامج "The View"، التي قالت إنها كانت المحلّفة الوحيدة التي أقنعت زملاءها بعدم اعتبار راكويتز مسؤولا جنائيا بسبب الجنون في محاكمته عام 1991.
وأدلت هوستين بهذا التصريح خلال نقاش حول دفاع ليندسي كلانسي القائم على الجنون، والمحلّف الوحيد الذي رفض إدانتها في قضيتها.
ولاحقًا، تمسكت هوستين بتصريحها، وقالت لـ"نيويورك بوست" إنها كانت المحلّفة المقصودة، رغم أن مصادر أكدت أن المحلّف الرافض في قضية راكويتز كان رجلا.
المصدر: "نيويورك بوست"