تعفن الدم أثناء الحمل حالة طبية طارئة تهدد حياة الأم والجنين. يتطلب التعرف المبكر على الأعراض وعلاج العدوى في الوقت المناسب والمتابعة الطبية المنتظمة للحد من المضاعفات.
تحدث تغيرات فسيولوجية واسعة خلال الحمل قد تتشابه مع أعراض العدوى، مما يصعب اكتشاف تدهور الحالة. لكن أعراضاً مثل الحمى، القشعريرة، الضعف الشديد، صعوبة التنفس، أو التشوش الذهني، لا ينبغي اعتبارها طبيعية، خاصة إذا ظهرت فجأة أو زادت حدتها.
يحدث تعفن الدم عندما تسبب استجابة الجسم للعدوى اضطراباً في وظائف الأعضاء. قد تحدث العدوى المرتبطة بالحمل أثناء الحمل، الولادة، أو بعدها، وتُعرف بالإنتانات النفاسية. الاكتشاف المبكر والعلاج المناسب والإجراءات الوقائية تقلل من خطر المضاعفات الخطيرة.
أسباب تعفن الدم تشمل فشل الجسم في السيطرة على العدوى، مما يضر بالأنسجة والأعضاء. مصادر العدوى الشائعة تشمل التهابات المسالك البولية، الكلى، الرحم، المشيمة، الجهاز التنفسي، العدوى بعد الولادة أو الإجهاض، التهاب بطانة الرحم، والتهابات جرح الولادة أو الثدي.
عوامل تزيد خطر الإصابة تشمل تمزق الأغشية المبكر، الولادة القيصرية، بقاء أنسجة الحمل داخل الرحم، والتدخلات الطبية. المتابعة الطبية الدقيقة ضرورية لاكتشاف العدوى مبكراً.
أعراض تعفن الدم تشمل ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة، قشعريرة، سرعة ضربات القلب، صعوبة التنفس، ضعف شديد، دوار، تشوش ذهني، انخفاض كمية البول، انخفاض ضغط الدم، وألم شديد. بعد الولادة، يجب الانتباه لإفرازات مهبلية كريهة، ألم شديد في البطن أو الحوض، احمرار أو تورم جرح الولادة، استمرار الحمى، ألم أو احمرار الثدي، وضعف متزايد.
الوقاية تتضمن اكتشاف العدوى وعلاجها مبكراً. يوصى بزيارات متابعة منتظمة وإبلاغ الطبيب فوراً عند ظهور أعراض غير معتادة مثل حرقة البول، ارتفاع الحرارة المستمر، إفرازات مهبلية غير طبيعية، ألم البطن، أو أعراض تنفسية. غسل اليدين بانتظام، سلامة الغذاء والماء، الترطيب الكافي، والالتزام بالتطعيمات هي إجراءات وقائية أساسية.