تاريخ النشر: 25.09.2026 | 21:25 GMT
تكشف تصريحات قائد شرطة لواء القدس، أفشالوم بيلد، عن استعدادات أمنية تتجاوز تأمين يوم الانتخابات الإسرائيلية المقبلة إلى التعامل مع سيناريوهات اضطراب قد تقع بعد إعلان النتائج.
وتشمل السيناريوهات احتمال رفض مجموعات من الجمهور للنتائج ومحاولة الوصول إلى مؤسسات الحكم في القدس أو اقتحامها.
وقال بيلد، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الجمعة، إن الشرطة أجرت تدريبين على هذا السيناريو، وإنها تعمل على تعزيز حماية مؤسسات الحكم، بالتنسيق مع ضابط الكنيست. وردا على سؤال عما إذا كان المقصود سيناريو شبيهاً باقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير 2021، أجاب: "نعم، لدينا هذه السيناريوهات، وأجرينا مرتين تدريبات".
وعندما سئل بيلد عن مدى تطرف هذا الاحتمال، قال إن "لا شيء بعيد الاحتمال" في الواقع الإسرائيلي.
وتكشف تصريحات بيلد عن اتساع مفهوم الخطر الانتخابي لدى الشرطة. فالمسألة لا تقتصر على حماية مراكز الاقتراع أو منع العنف يوم التصويت، وإنما تشمل أيضاً مرحلة ما بعد إعلان النتائج، عندما يمكن أن تتحول الخلافات السياسية إلى احتجاجات في الشارع.
ويكتسب هذا السيناريو حساسية خاصة في القدس، باعتبارها مركز المؤسسات السياسية الإسرائيلية، إلى جانب وجود الحرم القدسي ومناطق ذات توتر ديني وقومي وسياسي متداخل. ويقول بيلد إن الشرطة تتعامل مع المدينة باعتبارها ساحة يمكن أن ينتقل فيها حادث محلي سريعاً إلى تداعيات على المستوى الإسرائيلي الأوسع.
ويضع بيلد الحرم القدسي في مقدمة المخاطر التي يتعين على شرطة القدس التعامل معها. وقال إن "سيناريو المرجعية" أو السيناريو الذي يخشاه أكثر هو وقوع هجوم في الحرم "من قبل أي طرف كان".
ويشير حديثه إلى أن الشرطة تحاول إدارة الوضع في الحرم من خلال موازنة اعتبارات الأمن وحرية العبادة ومنع أي تغيير يمكن أن يؤدي إلى تصعيد أوسع. وفي هذا السياق، تحدث عن تجربة السماح لمجموعة محدودة من اليهود، يبلغ عدد أفرادها 15 شخصا، بالصعود إلى الحرم وهم يحملون كتب صلاة، بعد تنسيق مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، وقال إن التجربة لم تؤد، وفق تقييمه، إلى ردود فعل واسعة. في المقابل، قال إن الشرطة لا تسمح في الوقت الراهن بالصعود مع التفلين أو الشالات الدينية، مشيرا إلى أن أي تغيير في هذه السياسة يخضع لتقييم أمني وسياسي.
كما تحدث عن طلبات لفتح الحرم أمام صلاة اليهود يوم السبت، وقال إن اتخاذ قرار من هذا النوع يتجاوز صلاحياته، ويتطلب قراراً من المستوى السياسي بعد تقييم المخاطر والقدرة على التعامل معها.
وقال أن الشرطة ستتدخل بصورة حاسمة عندما يتحول الاحتجاج إلى عنف.
المصدر: يديعوت أحرنوت