أخبار محلية

جامعة حضرموت تستحضر سبعة عقود من العلاقات اليمنية الصينية في ندوة علمية بالمكلا

عدن الغد- أخبار المحافظات 23/09/2026 15:18 342 مشاهدة
جامعة حضرموت تستحضر سبعة عقود من العلاقات اليمنية الصينية في ندوة علمية بالمكلا

استحضاراً لمسيرة سبعة عقود من العلاقات اليمنية الصينية، وقراءةً لمحطاتها التاريخية واستشرافاً لآفاقها المستقبلية، واصلت جامعة حضرموت، اليوم الأربعاء، برنامجها العلمي والثقافي بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والصين، بتنظيم ندوة علمية متخصصة بعنوان «سبعون عاماً من العلاقات اليمنية الصينية 1956م – 2026م»، في قاعة باكثير بمدينة المكلا.

وتجمع الندوة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين، لمناقشة مسار العلاقات اليمنية الصينية عبر سبعة عقود، والوقوف على أبعادها التاريخية والحضارية والثقافية والاقتصادية، وما أفرزته من مساحات واسعة للتواصل والتعاون بين البلدين، إلى جانب بحث فرص تطوير الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي الندوة ضمن البرنامج العام للفعاليات التي تنظمها جامعة حضرموت احتفاءً بهذه المناسبة، والتي انطلقت أمس الثلاثاء وتستمر حتى غد الخميس 24 سبتمبر، في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز حضور البحث العلمي في المناسبات الوطنية والدولية، وربط الذاكرة التاريخية بالبحث الأكاديمي واستشراف آفاق المستقبل.

وتتناول الندوة، عبر أوراق بحثية ودراسات متخصصة، محطات رئيسية من تاريخ العلاقات اليمنية الصينية، وتقدم قراءات متعددة لمجالات التواصل الحضاري والتبادل الثقافي والتعاون الاقتصادي والاستراتيجي، بمشاركة باحثين وأكاديميين يقدمون رؤى تستند إلى المعطيات التاريخية والتحولات الراهنة.

وتبحث الجلسة الأولى جملة من المحاور الفكرية والتاريخية، من بينها «العرب والصين.. تجاوز مكاني وتلاقح حضاري»، و«سبعة عقود من العلاقات اليمنية الصينية – قراءة في ممكنات بناء شراكة استراتيجية مستدامة»، إلى جانب دراسة حول العلاقات اليمنية الصينية في شمال اليمن وجنوبه قبل الثورة، وبحث يتناول الدين في الصين في رؤية المفكرة الحضرمية إقبال السقاف (1913–1989م).

أما الجلسة الثانية فتسلط الضوء على الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية للعلاقات بين اليمن والصين، من خلال أوراق تتناول «اليمن والصين: من التجارة القديمة إلى مبادرة الحزام والطريق»، و«موانئ حضرموت في إطار مبادرة الحزام والطريق الصينية وأهميتها الاستراتيجية»، و«جذور التواصل بين اليمن والصين»، إضافة إلى دراسة حول تعليم اللغة الصينية في الوطن العربي واليمن في ضوء التحولات الاقتصادية والثقافية العالمية.

وتأتي هذه الأوراق لتؤكد أن العلاقات اليمنية الصينية لا تقف عند حدود العلاقات الدبلوماسية التي بدأت قبل سبعة عقود، بل تمتد إلى جذور أقدم من التواصل التجاري والحضاري والثقافي، وهو ما تسعى الندوة إلى قراءته وتوثيقه من منظور أكاديمي متعدد التخصصات ،وبالتوازي مع الندوة العلمية، تواصل الجامعة فعاليات المعرض الثقافي والتوثيقي المصاحب، الذي يستعرض محطات وصوراً ووثائق تعكس جوانب من تاريخ التواصل والعلاقات بين اليمن والصين، بما يمنح برنامج الاحتفاء بعداً توثيقياً وثقافياً يساند الجانب الأكاديمي للفعالية.

وكانت جامعة حضرموت قد دشنت، أمس الثلاثاء، فعاليات الذكرى السبعين بحضور مسؤولين وأكاديميين وباحثين ومهتمين، في مناسبة تستعيد سبعة عقود من العلاقات الرسمية بين البلدين، وتسلط الضوء على مجالات التعاون العلمي والثقافي والتعليمي والاقتصادي ،والتنموي

وتصادف هذه الذكرى مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والصين في 24 سبتمبر 1956م، لتشكل المناسبة محطة لاستعراض مسار طويل من التواصل بين البلدين، والبحث في إمكانات توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وتختتم جامعة حضرموت، غداً الخميس 24 سبتمبر، برنامج الفعاليات الخاصة بالذكرى السبعين، باختتام المعرض والأنشطة المصاحبة، بعد ثلاثة أيام من الفعاليات التي جمعت بين التوثيق التاريخي والبحث العلمي والتبادل الثقافي، وأبرزت مكانة الجامعة بوصفها فضاءً أكاديمياً للحوار والتفاعل المعرفي حول القضايا ذات الأبعاد التاريخية والاستراتيجية.

حضر هذه الندوة عدد من الأكاديميون والباحثون المشاركون والشخصيات الثقافية والاجتماعية والمهتمون بالعلاقات اليمنية الصينية.