عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت إلى البيت الأبيض، منهياً إقامته في منتجع كامب ديفيد قبل موعدها المقرر، وذلك في ظل تقارير تشير إلى تخصيص اجتماعه هناك لمراجعة خيارات توجيه ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن.
وأفاد محلل الشؤون الأمنية في شبكة سي إن إن، أليكس بليتساس، بأنه أُبلغ بأن اجتماع كامب ديفيد تركز على التداول في خيارات الضربات على مواقع الحوثيين، عقب هجمات الجماعة على العاصمة السعودية الرياض ومواقع أخرى في المملكة. وتزامن هذا التطور مع إصدار السفارات الأمريكية في عدد من دول المنطقة تحذيرات أمنية للمواطنين بالاستعداد لاحتمال تصعيد سريع.
وقد أكدت مصادر سعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، فيما أعلنت الجماعة استهداف مواقع وصفتها بـ«الحساسة» في العاصمة ومنشآت تابعة لأرامكو في ينبع بصواريخ وطائرات مسيرة. وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري حوثي على الساحل الغربي لليمن، بما في ذلك السيطرة على مواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب، وسط تقارير عن إشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني على تحصين مواقع وتجهيز أنفاق وتركيب رادارات.
ويرى محللون سياسيون أن عودة ترامب المبكرة تعكس حساسية الموقف، خاصة مع اقتراب الحوثيين من السيطرة على ممر ملاحي حيوي. وتشير تحليلاتهم إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه معادلة معقدة تتمثل في الرد على التصعيد الحوثي دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة أوسع مع إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً.
من جانبهم، يرى محللون عسكريون أن خيارات الضربات المحتملة قد تشمل استهداف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومخازن الأسلحة ومواقع القيادة على الساحل الغربي، بهدف الحد من قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة الدولية والسعودية. ويأتي النقاش الأمريكي في أعقاب تقارير سابقة أفادت بأن الرياض طلبت من واشنطن تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، بينما كانت الإدارة تفضل في السابق الاكتفاء بتبادل المعلومات الاستخباراتية.
يبقى القرار النهائي مرهوناً بتقييم الرئيس ترامب للتداعيات الإقليمية والدولية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على أسواق الطاقة والملاحة العالمية.