أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن إيصال 22 طناً من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، بهدف تعويض النقص الحاد في المخزونات الطبية ودعم المستشفيات التي تستقبل أعداداً متزايدة من جرحى الحرب نتيجة التصعيد العسكري.
ووصفت اللجنة هذه الشحنة بأنها جزء من استجابة طارئة للتصعيد الذي فرض ضغوطاً كبيرة على مرافق الرعاية الصحية في اليمن. كما أفادت بأن فريقاً جراحياً متنقلاً تابعاً لها يعمل في مستشفى مأرب العام منذ أواخر أغسطس لتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ وإجراء عمليات للحالات الناجمة عن القتال.
ونقلت اللجنة عن رئيسة بعثتها في اليمن، كريستين شيبولا، تأكيدها أن المستشفيات تعاني من إنهاك شديد ونقص حاد في الإمدادات الطبية بسبب تدفق جرحى الحرب، وأن الدعم الطارئ يستهدف مساعدة المستشفيات القريبة من خطوط المواجهة على الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية الحيوية.
وفي حين تعمل اللجنة على توزيع الإمدادات على المستشفيات ذات الأولوية في أنحاء اليمن ورفعت مستوى دعمها لجمعية الهلال الأحمر اليمني، بما في ذلك تشغيل أكثر من 50 سيارة إسعاف، فقد أثارت هذه المساعدات انتقادات من ناشطين حقوقيين اعتبروها دعماً للميليشيا الحوثية. وطالب هؤلاء المنظمات الدولية بإيلاء اهتمام مماثل لملف موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين، وعدم فصل العمل الإنساني عن الضغط من أجل حماية العاملين في المجال الإنساني والإفراج عن المحتجزين.
تأتي هذه الانتقادات في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن 73 من موظفيها، بالإضافة إلى عاملين في منظمات غير حكومية وبعثات دبلوماسية، ما زالوا محتجزين لدى سلطات الحوثي، مما حدّ بشكل كبير من قدرة المنظمات على إيصال المساعدات إلى ملايين اليمنيين.