أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، بأشد العبارات، الهجمات التي يشنها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، على المملكة العربية السعودية، مطالبين وقف تصعيدها العسكري في اليمن فورًا، ومجددين دعمهم للحكومة اليمنية ووحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وشدد أعضاء المجلس، في بيان صدر مساء الجمعة، على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، بما فيها القرار 2216، الذي يتضمن حظرًا مستهدفًا على توريد الأسلحة للحوثيين.
وأدان البيان الهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها تلك التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية للطاقة وتسببت في إصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، معربًا عن التضامن مع المملكة ومؤكدًا حقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها وفق القانون الدولي.
وجدد أعضاء المجلس إدانتهم لهجمات المليشيا والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية والملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرين من أن استمرار التصعيد من شأنه توسيع نطاق الصراع وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.
وطالب مجلس الأمن المليشيا الحوثية بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري والهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، معربًا عن قلقه البالغ من التداعيات الإنسانية للقتال المتصاعد.
وأشار إلى أن ما لا يقل عن 125 ألف شخص نزحوا في أنحاء اليمن منذ مطلع سبتمبر، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في وقت تسببت فيه المواجهات أيضًا بسقوط ضحايا مدنيين وضغوط متزايدة على العمليات الإنسانية.
وشدد أعضاء المجلس على ضرورة حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وعاجلة ودون عوائق، محذرين من أن استمرار التصعيد سيعمق الأزمة الإنسانية ويؤدي إلى موجات نزوح إضافية.
وجدد البيان المطالبة بالإفراج الآمن والفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ومن بينهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب العاملين في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.
وأكد أعضاء المجلس دعمهم لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية، وداعين الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في جهود الأمم المتحدة.