تاريخ النشر: 18.09.2026 | 14:46 GMT
يتجه وزراء مالية الاتحاد الأوروبي إلى بحث أحد أكثر الملفات الاقتصادية حساسية، وهو فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة التي تستفيد من القفزة الحادة في أسعار النفط والغاز
ويناقش الوزراء الملف اليوم الجمعة، وسط توقعات باستمرار المشاورات خلال الشهر المقبل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تكلفة صدمة الطاقة إلى المستهلكين، وما قد تتركه من آثار على تكاليف المعيشة والاقتصادات الأوروبية.
ألمانيا تضغط لفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائيةوأعيد طرح فكرة الضريبة أواخر أغسطس، بعدما حذر وزراء مالية ألمانيا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبولندا والنمسا من أن المستهلكين يتحملون جانبا كبيرا من تداعيات واحدة من أكبر صدمات إمدادات النفط منذ عقود.
ودعا وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، لدى وصوله إلى اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في دبلن، المفوضية الأوروبية إلى تقديم نماذج لفرض ضرائب على ما وصفه بـ"الأرباح المفرطة" لشركات النفط.
وأكد كلينغبايل أن المفوضية كانت متحفظة بشأن هذه المسألة رغم مطالب عدد من الدول الأعضاء، مطالبا بطرح نماذج بهذا الشأن، في موعد أقصاه الاجتماع المقبل لمجلس الشؤون الاقتصادية والمالية للاتحاد الأوروبي "إيكوفين" المقرر في أكتوبر.
المفوضية الأوروبية لا تزال متحفظةلكن التوجه الألماني لا يحظى حتى الآن بتأييد واضح من المفوضية الأوروبية، إذ قال مفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس إن المفوضية لا تملك حاليا خططا لطرح آلية موحدة على مستوى الاتحاد لفرض ضريبة على أرباح شركات الطاقة.
وأوضح أن الضرائب تقع ضمن مسؤولية الدول الأعضاء، وأن لكل دولة حرية اتخاذ قرارها بشأن فرض مثل هذه الضرائب.
ويفتح هذا الموقف المقترح نقاشا أوسع حول كيفية توزيع تكلفة صدمة الطاقة بين الشركات والمستهلكين والحكومات، خصوصاً إذا بقيت أسعار النفط والغاز عند مستويات مرتفعة.
صدمة النفط تضع الحكومات أمام معادلة صعبةوتأتي المناقشات في توقيت حساس بالنسبة للحكومات الأوروبية، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما تشهد عدة دول أعضاء انتخابات برلمانية مقررة العام المقبل.
وبينما ترى بعض الحكومات أن فرض ضريبة استثنائية قد يوفر موردا ماليا ويساعد في التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، يبقى موقف المفوضية متمسكا حتى الآن بترك القرار للدول الأعضاء، ما يجعل اجتماع أكتوبر محطة مهمة لمعرفة ما إذا كان النقاش سيتحول إلى مقترحات ضريبية أكثر تحديدا.
المصدر:RT+ رويترز