أخبار محلية

أكثر من 31 ألف نازح جراء تصاعد حدة الصراع.. ولجنة الطوارئ والإغاثة تناشد المنظمات الإنسانية التدخل العاجل

عدن الغد- محليات 18/09/2026 17:30 424 مشاهدة
أكثر من 31 ألف نازح جراء تصاعد حدة الصراع.. ولجنة الطوارئ والإغاثة تناشد المنظمات الإنسانية التدخل العاجل

لحج – سعدان اليافعي

تشهد محافظة لحج موجات نزوح متزايدة، في ظل تصاعد حدة الصراع والأعمال العسكرية في الساحل الغربي لمحافظتي الحديدة وتعز، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها ومنازلها ومصادر دخلها، والنزوح إلى عدد من مديريات محافظة لحج، في أوضاع إنسانية ومعيشية شديدة الهشاشة...

وتأتي غالبية موجات النزوح الأخيرة من مديريات حيس والخوخة وعدد من المديريات الساحلية بمحافظة الحديدة، ومديريات الوازعية وموزع وذباب والمخاء بمحافظة تعز، حيث تصل الأسر النازحة إلى مناطق الاستقبال في لحج وهي بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية...

وفي مواجهة هذه الأزمة، اتخذت السلطة المحلية بمحافظة لحج، بقيادة محافظ المحافظة الأستاذ مراد علي محمد الحالمي، عدداً من الإجراءات العاجلة، من بينها تشكيل فريق طوارئ وإغاثة إنسانية برئاسة وكيل المحافظة الدكتور أحمد إبراهيم، وعضوية المكاتب والجهات المختصة، وفي مقدمتها مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، ومكتب التخطيط والتعاون الدولي، ومكتب الصحة والسكان، والوحدة التنفيذية للنازحين، إضافة إلى مكتبي الإعلام وحقوق الإنسان وممثل للسلطة المحلية...

ويعمل الفريق على متابعة حركة النزوح، والرصد والتوثيق، وإجراء المسوحات الميدانية للأسر الوافدة، والعمل على استحداث مواقع ومخيمات لاستقبال النازحين، وتنسيق وتسيير الاستجابات الإغاثية العاجلة، وتوجيه المنظمات والمؤسسات الإنسانية للتحرك وفقاً للاحتياجات الميدانية وتوجيهات السلطة المحلية، مع حشد جهود السلطات المحلية في المديريات المستضيفة...

مؤشرات وأرقام النزوح في محافظة لحج

وفقاً لآخر رصد صادر عن الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة لحج، بلغ إجمالي الأسر النازحة التي تم رصدها 4,511 أسرة، بإجمالي 31,577 فرداً، موزعين على 9 مديريات مستضيفة في المحافظة...

وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار حركة النزوح، مع وصول أسر جديدة بصورة متواصلة، الأمر الذي يضاعف الضغط على المجتمعات المستضيفة وعلى الخدمات والموارد المحدودة في مناطق الاستقبال...

التداعيات والمخاطر الإنسانية

تعيش الأسر النازحة حديثاً أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، وتواجه احتياجات عاجلة تتطلب تدخلاً سريعاً يضمن الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة والمساعدة المنقذة للحياة..

وقد وصلت العديد من الأسر إلى مواقع الاستقبال دون مأوى مناسب، أو مياه صالحة للشرب، أو خدمات صرف صحي ملائمة، فضلاً عن محدودية قدرتها على توفير الغذاء والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية...

ويؤدي تأخر الاستجابة الإنسانية إلى زيادة مخاطر الحماية، وتعميق الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للأسر النازحة، فضلاً عن فرض ضغوط إضافية على المجتمعات المحلية المستضيفة التي تعاني أصلاً من محدودية الموارد والخدمات...

الأولويات والتدخلات العاجلة

تؤكد لجنة الطوارئ والإغاثة الإنسانية والوحدة التنفيذية للنازحين في محافظة لحج ضرورة إعطاء الأولوية الفورية للأسر النازحة حديثاً، وخاصة الأسر الأكثر ضعفاً والتي لم تحصل على أي مساعدات إنسانية..

وتشمل الاحتياجات العاجلة المأوى والإيواء الطارئ وتوفير المأوى المؤقت والفرش والمراتب ومواد الإيواء الأساسية للأسر التي لا تملك سكناً مستقلاً، ودعم الأسر التي تستضيف نازحين وتتحمل أعباء إضافية...

اضافة الى الأمن الغذائي وتوسيع نطاق المساعدات الغذائية والمساعدات النقدية الطارئة للأسر التي لا تحصل على دعم غذائي أو مصادر دخل كافية..

اضافة الى قطاع المياه والإصحاح البيئي بتوفير مياه شرب آمنة، ومراحيض طارئة، ومستلزمات النظافة، وخدمات الصرف الصحي وإدارة النفايات في مواقع الاستقبال وتجمعات النازحين...

وفي الصحة من حشد الشركاء الصحيين لتقديم الخدمات الصحية الأساسية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والإسعافات الأولية، وضمان وصول الخدمات إلى مناطق تجمع النازحين...

وكذا الحماية وحشد شركاء الحماية لرصد وتحديد الحالات الأكثر احتياجاً، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، وضمان إحالتهم إلى الخدمات المناسبة...

نداء إنساني عاجلة

توجه لجنة الطوارئ والإغاثة الإنسانية والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة لحج نداءً عاجلاً إلى وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، والمجموعات والقطاعات الإنسانية، والجهات المانحة وشركاء التنفيذ، للتدخل الفوري والعاجل لمساندة الأسر النازحة التي وصلت إلى محافظة لحج..

كما تدعو اللجنة إلى حشد الموارد والقدرات التشغيلية بصورة عاجلة، وتفعيل آليات الاستجابة الإنسانية الطارئة دون تأخير، وتوجيه المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجاً، ولا سيما النازحين الجدد الذين لم يتلقوا أي مساعدة...

وتناشد جميع الشركاء الإنسانيين التعامل مع موجة النزوح الحالية باعتبارها حالة طوارئ إنسانية متصاعدة، والعمل بصورة منسقة مع السلطة المحلية والوحدة التنفيذية والجهات المختصة، لضمان سرعة الوصول إلى النازحين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، في ظل استمرار تدفق الأسر النازحة نتيجة تصاعد الصراع في الساحل الغربي لمحافظتي الحديدة وتعز...

ختام تلك الاحاطة الاعلامية والانسانية فإن الوضع الإنساني يتطلب استجابة عاجلة الآن، قبل أن تتسع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة وقدرة الأسر والمجتمعات المستضيفة على مواجهتها...

سعدان اليافعي