آخر الأخبار
أخبار محلية

«شيبا إنتلجنس» تكشف تفاصيل اتفاق أبوظبي مع طهران.. أموال الإمارات وتعاونها أوصلت الحوثيين إلى المخا وباب المندب

البعد الرابع 16/09/2026 23:40 387 مشاهدة
«شيبا إنتلجنس» تكشف تفاصيل اتفاق أبوظبي مع طهران.. أموال الإمارات وتعاونها أوصلت الحوثيين إلى المخا وباب المندب
محلياتالأربعاء 16 سبتمبر 2026 — 11:31 مالمصدر: 24 بوست | متابعات خاصة

كشفت منصة «شيبا إنتلجنس» عن تفاصيل اتفاق قالت إن إيران توصلت إليه مع الإمارات، وتضمن تمويل أبوظبي للحملة العسكرية التي نفذتها ميليشيا الحوثي وانتهت بالسيطرة على مدينة المخا وباب المندب، مقابل وقف الهجمات الصاروخية الحوثية على أبوظبي.

ونقلت المنصة عن مصدر خاص، سبق أن كشف لها عن اتصالات سرية بين مسؤولين إماراتيين وقيادات حوثية، أن الاتفاق جرى عقب اجتماع عُقد في أبوظبي في 20 أغسطس، بمشاركة الناطق باسم الجماعة محمد عبد السلام وقيادات حوثية أخرى.

وبحسب المصدر، أبلغت الإمارات الجانب الإيراني عقب الاتفاق بأنها ستتكفل بتكاليف الحشد والعمليات العسكرية الحوثية حتى استكمال السيطرة على باب المندب، في ترتيبات قال المصدر إنها مضت إلى التنفيذ بالتزامن مع الحملة العسكرية التي شهدها الساحل الغربي خلال الأيام الماضية.

ويأتي الكشف عن الاتفاق بعد أن كانت ميليشيا الحوثي قد حققت بالفعل تقدماً واسعاً على الساحل الغربي، انتهى بوصولها إلى منطقة باب المندب والسيطرة على ذوباب وجزيرة ميون، وسط تقارير أكدت استكمال الجماعة انتشارها في المنطقة الاستراتيجية.

وكانت «شيبا إنتلجنس» قد كشفت في تقرير سابق، نشرته في 27 أغسطس، عن اتصالات إماراتية مع الحوثيين تضمنت عرضاً لإدخال الجماعة في إطار إقليمي جديد وتقديم أشكال مختلفة من الدعم، مقابل قطع علاقاتها مع إيران والتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن ترتيبات الحكم والأمن المستقبلية في اليمن.

ووفق التقرير السابق، لم يوافق الوفد الحوثي على العرض الإماراتي أو يرفضه خلال الاجتماع، وإنما أبلغ الجانب الإماراتي بأنه سيدرسه.

أما المعلومات الجديدة التي أوردها المصدر، فتشير إلى أن مسار الاتصالات تغير لاحقاً، بحيث أصبحت إيران نفسها طرفاً في الترتيب، مع تولي الإمارات، وفق الرواية، تمويل الحملة العسكرية التي انتهت بسيطرة الحوثيين على باب المندب.

وأضاف المصدر أن محمد علي الحوثي، رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة للجماعة، كان من أكثر القيادات تقبلاً للشرط الإماراتي القائم على التعامل مع أبوظبي بدلاً من طهران، فيما رأى زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، بحسب المصدر، أن العرض يمثل فرصة لإدخال إيران طرفاً في الترتيبات.

وأرجع المصدر سعي أبوظبي إلى الاتفاق إلى رغبتها في الانتقام على خلفية التطورات التي شهدتها حضرموت، وهو تفسير لدوافع الجانب الإماراتي لم يتسن التحقق منه بصورة مستقلة.

ولا يقتصر ما كشفته المنصة على الحديث عن التمويل، إذ كانت قد أفادت في 11 سبتمبر، نقلاً عن مصادر استخباراتية، بأن الحوثيين سيطروا على مديرية ذوباب وجزيرة ميون في مضيق باب المندب، وتحدثت عن خطة بإشراف الحرس الثوري الإيراني للتقدم نحو ساحل العارة في محافظة لحج، بهدف تثبيت مواقع للجماعة حول المضيق.

وفي 12 سبتمبر، التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش قمة مجموعة بريكس في نيودلهي. وقال مكتب أبوظبي الإعلامي إن اللقاء تناول قضايا إقليمية ودولية، وأكد الجانبان أهمية خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي اليوم التالي، وصف بزشكيان المحادثات بأنها «جيدة»، وقال إن الجانبين اتفقا على طي صفحة الماضي والعمل على بناء مستقبل مشترك.

وتأتي هذه التطورات السياسية عقب التطور الميداني الكبير الذي شهدته منطقة باب المندب، حيث أكدت مصادر حكومية وشهود عيان وصول الحوثيين إلى جزيرة ميون وانتشارهم في المنطقة، فيما أفادت تقارير دولية باستكمال الجماعة سيطرتها على منطقة باب المندب والساحل الغربي.

وتبقى هذه الرواية التي أوردتها منصة «شيبا إنتلجنس» بشأن الاتفاق الإيراني الإماراتي وتمويل الحملة الحوثية للسيطرة على باب المندب غير متحققة بصورة مستقلة، بما في ذلك تفاصيل التمويل والتفاهمات التي قيل إنها سبقت الحملة أو رافقتها، كما لم يتضمن البيان الإماراتي المعلن بشأن لقاء أبوظبي مع الجانب الإيراني أي إشارة إلى ترتيبات تتعلق بالحوثيين أو باب المندب.