تاريخ النشر: 16.09.2026 | 13:53 GMT
أثار فيديو متداول غضبا في ليبيا، بعدما أظهر تعرض طفل للضرب بالعصا على قدميه داخل خلوة لتحفيظ القرآن في مسجد بمدينة الزاوية غرب البلاد.
ويظهر الطفل في التسجيل وهو ممدد أثناء تعرضه للضرب، فيما يصرخ مستغيثا ويردد "رجليا، رجليا"، في إشارة إلى الألم الذي أصابه جراء الضرب، قبل أن يبدو لاحقا وهو يعاني صعوبة في الحركة والمشي.
وبحسب المقطع المتداول، يستخدم الشخص الذي يظهر في التسجيل أسلوبا يعرف محليا بـ"الفلقة"، عبر ضرب باطن قدمي الطفل بالعصا، فيما يستدعي طفلين آخرين للمساعدة في التعامل معه خلال الواقعة.
وأثار انتشار التسجيل ردود فعل واسعة بين الليبيين، وسط مطالبات بالتحقق من ملابسات الواقعة وتحديد هوية الشخص الذي ظهر في الفيديو، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبتت صحة ما ورد في التسجيل.
ولم تتضح حتى الآن هوية المحفّظ الذي ظهر في الفيديو، كما لم تعلن الجهات الرسمية اسم المسجد الذي وقعت فيه الحادثة، فيما أكدت المصادر المحلية أن الواقعة حدثت في أحد مساجد مدينة الزاوية.
وفي أعقاب تداول الفيديو، أعلنت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية مباشرتها التحقق من ملابسات الواقعة، مؤكدة رفضها للعنف والضرب المبرح داخل مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
وأوضحت الهيئة أنها سبق أن عممت تعليمات على مراكز التحفيظ تقضي بمنع الضرب المبرح وسوء معاملة الأطفال، كما عقدت لقاءات توجيهية للتأكيد على هذه التعليمات، مشددة على أن من تثبت مخالفته سيكون عرضة للمساءلة الإدارية والقانونية.
وأكدت الهيئة أن ما ظهر في التسجيل، في حال ثبوت تفاصيله، لا يمثل مراكز تحفيظ القرآن الكريم ولا منهجها في التعليم والتربية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه المطالبات بحماية الأطفال داخل مؤسسات التعليم والتحفيظ، والتأكد من أن تعليم القرآن يتم في بيئة آمنة تحافظ على سلامة الأطفال وكرامتهم، بعيدًا عن أساليب العنف.
ولم يصدر حتى الآن، وفق المعلومات المنشورة التي تم التحقق منها، إعلان رسمي عن توقيف المحفّظ أو إحالته إلى النيابة، فيما يبقى تحديد المسؤوليات والإجراءات القانونية مرتبطًا بما ستكشفه نتائج التحقق الذي أعلنت عنه هيئة الأوقاف.
المصدر: RT