أخبار محلية

في مجلس الأمن.. تأكيد أممي على ضرورة حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب

نافذة اليمن 16/09/2026 09:10 218 مشاهدة
في مجلس الأمن.. تأكيد أممي على ضرورة حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب

أكدت الأمم المتحدة أن التطورات المحيطة بمضيق باب المندب تبرز الحاجة الملحة إلى الحيلولة دون أن يزيد الصراع في اليمن من تهديد أمن البحر الأحمر والممر المائي الدولي الحيوي.

ودعت إلى انخراط مستمر يهدف إلى خفض التوترات ومنع مزيد من التصعيد وحماية حرية الملاحة، مشددة على ضرورة أن تعطي الأطراف المعنية في اليمن الأولوية للحوار وأن تتعامل بشكل بنّاء مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية عبر التفاوض.

جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، مساء الثلاثاء، لمناقشة تطورات الوضع في باب المندب، واستمع خلالها إلى إحاطة من خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام.

وأفاد خياري بأن الوضع في مضيق باب المندب وحوله أصبح أكثر تقلبا في الأيام الأخيرة، مع تصاعد القتال على الساحل الغربي لليمن، وتزايد المخاوف بشأن تأثير النزاع على المدنيين والعمليات الإنسانية والممرات البحرية الحيوية.

وقال خياري إن الحوثيين واصلوا تقدمهم باتجاه مضيق باب المندب، وأفادت تقارير بأنهم سيطروا على عدة جزر في جنوب البحر الأحمر.

وبحسب مواقع تتبع حركة الملاحة البحرية، بدت حركة السفن التجارية عبر البحر الأحمر غير متأثرة في الوقت الراهن. غير أن التطورات أضافت إلى المخاوف في الأسواق، وسط استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.

وأفادت التقارير بأن الحكومة اليمنية شنت هجوما مضادا عقب تقدم الحوثيين خلال الأسبوع الماضي. وسُجلت اشتباكات محلية في مأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة، فيما امتدت العملية المضادة، التي قيل إنها شملت غارات جوية مكثفة، إلى تعز أيضا. وتشير تقديرات غير مؤكدة إلى سقوط مئات الضحايا في صفوف المقاتلين خلال الأيام الأخيرة.

أما بالنسبة للمدنيين، فقد أدى التصعيد إلى النزوح وسقوط قتلى وجرحى، فيما وضع العمليات الإنسانية، التي تعاني أصلا من ضغوط كبيرة، تحت ضغط إضافي.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الجاري.

وخلال الفترة نفسها، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بسقوط 40 ضحية مدنية، بينهم ثمانية قتلى و32 جريحا. وشكل النساء والأطفال نصف القتلى وأكثر من نصف المصابين.

وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، في جيبوتي، قال خياري إن فرق الأمم المتحدة تعمل مع الحكومة استجابة لوصول أشخاص فروا من أحدث موجة تصعيد في اليمن. وحتى 14 أيلول/سبتمبر، وصل نحو 2,300 شخص إلى إقليم أوبوك في شمال جيبوتي. وتتواصل عمليات التسجيل، مع توقع وصول مزيد من الأشخاص.

ودعا خياري جميع الأطراف إلى حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبدون عوائق، كي يتسنى إيصال المساعدات العاجلة إلى المجتمعات المحتاجة.

وقال خالد خياري إن التصعيد لم يقتصر على اليمن. ففي 14 أيلول/سبتمبر، قال متحدث باسم قوات التحالف السعودي إن 13 شخصا أصيبوا وتضررت سبعة مساكن في هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة حوثية على أبها وخميس مشيط والطائف في المملكة العربية السعودية.

وقبل ذلك بيومين (12 أيلول/سبتمبر) أدانت السعودية استهداف خط أنابيب "شرق – غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة طائرات مسيّرة أفيد بأنها أُطلقت من منطقة داخل العراق.

وأسفرت الهجمات، وفق التقارير، عن إصابات وأضرار مادية، وأدت إلى إغلاق خط الأنابيب لإجراء إصلاحات، ما عطّل مسارا مهما كانت السعودية تستخدمه بديلا عن مضيق هرمز.

وأشار خالد خياري إلى تصريحات وزارة الخارجية السعودية التي قالت فيها إنها قررت تجنب اتخاذ إجراءات مضادة تصعيدية بناء على طلب من رئيس الوزراء العراقي.

وجدد خياري إدانة الأمم المتحدة للهجمات الحوثية العابرة للحدود على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في السعودية، مؤكدا ضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب واحترامها وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2722.

كما حذر من أن استمرار عدم الاستقرار حول مضيق هرمز قد تكون له تداعيات تتجاوز المنطقة بكثير، بما يؤثر على السلم والأمن الدوليين وأسواق الطاقة العالمية والأمن الغذائي واقتصادات البلدان الضعيفة.

وقال: "كلما طال اختناق المضيق، ارتفعت الكلفة عالميا".