الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - 05:04 ص بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) خاص:قال الكاتب والمحلل السياسي صالح البيضاني إنه لا تربطه أي علاقة بطارق صالح أو بمشروعه السياسي، مؤكداً أنه لم تتم دعوته إلى المناسبات التي كانت تُقام في مدينة المخا، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه المسافة الشخصية والسياسية لا تمنعه من تقييم تجربة طارق خلال السنوات الماضية.
وأوضح البيضاني، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن طارق صالح نجح في بناء «نموذج جيد في الساحل الغربي»، خصوصاً في مجالات الخدمات والأمن والتعليم والصحة والمرافق العامة، معتبراً أن التجربة قدمت، رغم نواقصها، صورة مصغرة لسلطة محلية تستعيد بعض وظائف الدولة اليمنية.
وأشار إلى أن قوات طارق أُعيد تشكيلها إلى حد كبير على صورة الجيش اليمني قبل الحرب، بهوية وطنية وانتماء عسكري تقليدي، معتبراً أن ذلك يمثل ميزة مهمة عند بناء الدولة، لكنه قد يتحول إلى نقطة ضعف في مواجهة جماعة الحوثي التي تعتمد، بحسب وصفه، على خطاب أيديولوجي وطائفي في الحشد والتعبئة.
ويرى البيضاني أن طارق صالح حاول بناء نموذج للدولة والجيش وهو لا يزال متأثراً بثقافة ما قبل الحرب، وأنه أعاد إنتاج جوانب من ملامح الدولة التي عرفها في عهد عمه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بإيجابياتها وأخطائها، دون إعطاء التحولات التي أحدثتها سنوات الحرب وزناً كافياً.
وأضاف أن المسألة اليوم تتجاوز تقييم تجربة طارق صالح، معتبراً أن إضعافه وإبعاده سياسياً من المشهد يمكن قراءته ضمن سياق ما وصفه باستكمال تصفية التركة السياسية لعلي عبدالله صالح.
وحذر البيضاني من أن القضية الأهم لا تتمثل في نجاح تجربة طارق أو تعثرها، وإنما في الفراغ السياسي والعسكري الذي قد يتركه غيابه، والجهات التي ستتقدم لملء هذا الفراغ، مؤكداً أن إزاحة لاعب من المشهد قد تكون سهلة، بينما يبقى التحكم في الفراغ الذي يتركه أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل تعدد القوى والمشاريع المتصارعة في اليمن.