أعلن الشيخ عبدالفتاح الجوفي، أحد مشايخ آل الجوف بمحافظة البيضاء، والذي كان مواليًا سابقًا لجماعة الحوثي، عن خيبة أمله العميقة من المليشيا، مشيدًا في المقابل بالإنجازات التي حققها العميد طارق صالح. وأعرب الجوفي، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، عن تقديره العميق لطارق صالح، معتبرًا إياه "المنتصر" لما وصفه بالاهتمام بجنوده وبناء ما لم تتمكن جماعة الحوثي من تحقيقه رغم سيطرتها على السلطة لأكثر من عقد.
أوضح الشيخ الجوفي أن انتصار طارق صالح لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد ليشمل القيم الإنسانية والاهتمام والرحمة بمن حوله. وتساءل عن أي منجز مماثل حققته جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها خلال السنوات الماضية، سواء في مجالات الخدمات أو الصحة أو البنية التحتية.
وكشف الجوفي، الذي أكد أنه كان من أوائل أنصار عبدالملك الحوثي، عن ظروف قاسية عاشها خلال مشاركته في جبهات القتال، مشيرًا إلى أنه كان يعود إلى منزله بعد فترات طويلة دون القدرة على توفير احتياجات أطفاله، بل اضطر أحيانًا لبيع ممتلكات أسرته لتوفير الذخيرة والنفقات للعودة إلى الجبهات.
وأشار إلى أنه كان يعتقد، مع رفاقه، أنهم يقاتلون من أجل مشروع عادل يخلص اليمنيين من "الظلم والظلام"، إلا أنه اكتشف لاحقًا أن النتيجة كانت عكسية، وأنهم "بعد أن حاربنا الظلم الذي تعرض له عبدالملك وأسرته وقارعنا العالم من أجلهم، كان كل الظلم سيقع علينا منهم". وأضاف: "لم نكن نعلم أننا كنا نقاتل ونضحي وننفق من أجل إذلالنا ومن أجل أن نكون عبيدًا، ونحن الذين لم نرضَ بالعبودية يومًا".
من جانب آخر، أشار الجوفي إلى تعرض رفاق له للسجن، مؤكدًا أن الحوثيين سعوا، وفق روايته، إلى إضعاف قدرته على نصرة رفاقه والمظلومين، لكنه توعد بمواصلة كشف تفاصيل تجربته، مؤكدًا قدرته على إزالة الظلم عن نفسه وعمن حوله.
اختتم الشيخ الجوفي منشوره بالقول: "وللحديث بقية، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"، مما يشير إلى مزيد من الكشف عن الحقائق المتعلقة بتجربته مع جماعة الحوثي وتداعياتها المستقبلية.