تاريخ النشر: 15.09.2026 | 12:11 GMT
انتشر مقطع فيديو للمصور العُماني أحمد الحوسني، حصد مئات الآلاف من المشاهدات على الإنترنت، يبدو فيه وكأنه يقف وسط الثلوج في صحراء سلطنة عُمان خلال أشهر الصيف، بين يونيو ويوليو.
لكن المشهد الأبيض الذي ظهر في المقطع لا علاقة له بتساقط الثلوج، بل يعود إلى الطبقات الملحية التي خلفتها سبخة أم السميم بعد تبخر المياه.
مشاهدة هذا المنشور على Instagram
ووثق الحوسني المشهد بسبب ندرته، موضحا أن المنطقة لا تظهر بهذا الشكل الأبيض طوال الوقت، وإنما بعد تساقط الأمطار وجريان الأودية وتجمع المياه، قبل أن تتبخر وتترك وراءها طبقات ملحية ناصعة. وأضاف أن الظروف التي تمنح المكان هذا المشهد قد لا تتكرر إلا بعد فترات طويلة.
ويقع الموقع في منطقة صحراوية ضمن الربع الخالي، بالقرب من الحدود العُمانية السعودية. واضطر المصور العُماني إلى زيارته 3 مرات حتى تمكن من العثور على المشهد الذي أراد توثيقه.
مشاهدة هذا المنشور على Instagram
وخلال زيارته الأولى، كانت المنطقة مغمورة بكميات كبيرة من المياه، ما حال دون الوصول إلى الموقع المستهدف. وقال الحوسني إن المشهد بدا آنذاك أشبه ببحر واسع، فيما جعلت كثرة المياه وصعوبة الطريق الوصول إلى المكان أمرًا متعذرا.
ويرى الحوسني أن أكثر ما يميز سبخة أم السميم هو التحول الكبير الذي يطرأ على مظهرها خلال فترة قصيرة، إذ تكون أجزاء واسعة منها مغمورة بالمياه، ثم تنحسر المياه، فتظهر طبقة ملحية بيضاء تمتد على مساحات واسعة، ما يجعلها تبدو وكأنها مغطاة بالثلج وسط الصحراء.
مشاهدة هذا المنشور على Instagram
وساهم التصوير الجوي باستخدام طائرة درون في إبراز المشهد، إذ أظهر امتداد السبخة وحجمها بوضوح، إلى جانب التباين بين بياض الطبقات الملحية، وزرقة بقايا تجمعات المياه، والرمال المحيطة بها.
أما الراغبون في زيارة الموقع، فأكد الحوسني أن الرحلة تحتاج إلى تخطيط وحذر، محذرا من التوجه إليه من دون الاستعانة بشخص خبير بالمنطقة.
وتعد سبخة أم السميم من أكبر السبخات في سلطنة عُمان وشبه الجزيرة العربية، وهي حوض منخفض ومغلق تتجمع فيه مياه الأمطار والسيول القادمة من الأودية. ومع تبخر المياه تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة، تترسب الأملاح على السطح، فتتشكل قشرة بيضاء قد تجعل المكان يبدو كأنه مغطى بالثلج.
ولا يقتصر المشهد على جماله البصري، فالسبخة بيئة شديدة الملوحة، وقد تخفي القشرة الملحية الرقيقة تحتها طينا مشبعا بالمياه المالحة، ما يجعل بعض أجزائها غير آمنة للعبور.
المصدر : RT+ وكالات