منوعات

هدية للملك تشارلز الثالث تتحول إلى أزمة دبلوماسية مع المجر ومطالبة بإعادة حصانين نادرين

صحيفة المرصد 15/09/2026 13:36 327 مشاهدة
هدية للملك تشارلز الثالث تتحول إلى أزمة دبلوماسية مع المجر ومطالبة بإعادة حصانين نادرين
تحولت هدية ملكية قُدمت إلى الملك تشارلز الثالث إلى أزمة دبلوماسية غير متوقعة بين بريطانيا والمجر، بعدما طالبت بودابست بإعادة حصانين من سلالة "ليبيزانر" كانا قد وصلا إلى الإسطبلات الملكية في وندسور عام 2024، قبل أن تتراجع السلطات المجرية عن طلبها وتؤكد أن الحصانين سيبقيان في المملكة المتحدة كما كان مخططاً له منذ البداية.

الحصانان هما نيلسون، واسمه الرسمي Neapolitano XXVII-44، وإيفيكو، واسمه الرسمي Incitato XVIII-3. وينتميان إلى سلالة "ليبيزانر" الشهيرة، وقد تمت تربيتهما وتدريبهما في مزرعة سيلفاشفاراد الحكومية في المجر.

وكان موظفان من القصر الملكي، هما توبي براون وماثيو باورز، قد زارا المزرعة المجرية في وقت سابق من عام 2024 لاختيار الحصانين، اللذين جرى إعدادهما للقيام بمهام مرتبطة بالعائلة المالكة، ومنها الاستخدامات الاحتفالية والعربات الملكية.

وفي 21 حزيران (يونيو) 2024، جرى تسليم الحصانين رسمياً إلى الإسطبلات الملكية في وندسور، بحضور وزير الدفاع المجري آنذاك كريستوف سالاي-بوبروفنيتسكي، الذي قدّمهما باعتبارهما هدية للمملكة المتحدة بمناسبة تتويج تشارلز الثالث. وكانت الهدية في الأساس مرتبطة بتتويج الملك الذي أُقيم في أيار (مايو) 2023.

المفاجأة جاءت في وقت لاحق، عندما أرسلت وزارة الزراعة المجرية رسالة إلى قصر باكنغهام تطلب فيها إنهاء الاتفاق المتعلق بالحصانين وإعادتهما إلى مزرعة سيلفاشفاراد. لكن الأزمة لم تستمر طويلاً، إذ عادت السلطات المجرية لتوضح أن الأمر نتج من خطأ إداري وصياغة غير دقيقة، مؤكدةً أن الحصانين سيبقيان في بريطانيا.

كما أكدت السفارة المجرية في لندن أن القضية حُلت، وأن نيلسون وإيفيكو سيواصلان الإقامة في المملكة المتحدة وفق الخطة الأصلية.

وهنا ظهر الجانب الأكثر غرابةً في القصة، فبينما جرى تقديم الحصانين إعلامياً ورسمياً عند تسليمهما على أنهما هدية للملك تشارلز، أوضحت وزارة الزراعة المجرية أن نقلهما تم قانونياً بموجب اتفاق إعارة، وأن الملكية القانونية بقيت للدولة المجرية. وهذا التناقض بين وصف الهدية والترتيب القانوني كان أحد أسباب الجدل.

تُعد خيول "ليبيزانر" من السلالات الأوروبية التاريخية المرتبطة بالتقاليد الملكية، وتشتهر بقدرتها على الترويض والأداء في العروض والعربات الاحتفالية. ويُظهر سجل الاتحاد الدولي للفروسية أن إيفيكو شارك في منافسات قيادة العربات في المجر، وكان يقوده الفارس المجري مارسيل داني.

وبعد التراجع عن طلب الإعادة، بقي نيلسون وإيفيكو في الإسطبلات الملكية في وندسور، لتنتهي الأزمة من دون إعادة الحصانين إلى المجر.