آخر الأخبار
الأهلي السعودي ينجو من الهزيمة أمام باختاكور في افتتاح مشوار الدفاع عن لقبه الآسيوي   •   سفير بلادنا يبحث مع برلمانية اوربية مستجدات الأوضاع في اليمن وتصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية   •   ما بين المخاطر و"إثارة المخاوف".. هل يشعل الذكاء الاصطناعي "حربا باردة" بين الصين وأمريكا؟   •   اسرار | غموض في الموقف الروسي بعد سقوط باب المندب.. الكرملين يلمح لإعادة تقييم موقفه من الرئاسي والحكومة اليمنية   •   وزير الشؤون الاجتماعية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون في مجالات التشغيل وتأهيل العمالة   •   تنفيذًا لتوجيهات مدير أمن أبين.. انتشار أمني في مدينة العين بمديرية لودر لتعزيز الأمن والاستقرار   •   "سلطان الترتر".. وفاة مصمم الأزياء الأسطوري بوب ماكي عن 87 عاما   •   قطع الخط الساحلي | مظاهرة مسلحة ضد الحوثيين في الحديدة .. تفاصيل   •   أبناء المعافر يسيّرون قافلة غذائية وإغاثية لدعم أبطال القوات المسلحة في جبهة الكدحة   •   بلادنا تشارك في الاجتماع الثلاثين لرؤساء هيئات وأجهزة التفتيش القضائي بالدول العربية   •  
أخبار محلية

شيبا إنتليجنس: مساعٍ حوثية لامتلاك "عين فضائية" فوق باب المندب تهدد الملاحة الدولية

شيبا إنتليجنس: مساعٍ حوثية لامتلاك "عين فضائية" فوق باب المندب تهدد الملاحة الدولية

قالت مصادر استخباراتية لشبكة "شيبا إنتليجنس"، إن جهاز الاستخبارات الخارجية التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران أبرمت اتفاقيات جديدة مع شركة صينية للحصول على صور أقمار صناعية وبيانات للمراقبة البحرية، في مسعى قالت المصادر إنه يهدف إلى تعزيز قدرة المليشيا على تتبع حركة السفن، بما في ذلك السفن الحربية السعودية وسفن الدول الحليفة لها في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب.

ووفق المصادر، تأتي هذه التحركات بالتزامن مع ما وصفته الشبكة بتوسع نفوذ مليشيا الحوثي على أجزاء من الساحل الغربي اليمني، وصولاً إلى مناطق ذات أهمية استراتيجية قرب باب المندب وجزيرة ميون، ما قد يمنح المليشيا، في حال صحت المعلومات، قدرة أكبر على ربط السيطرة على الأرض بالمراقبة البحرية.

وقالت المصادر، إن البيانات المطلوبة لا تقتصر على السفن العسكرية، وإنما تشمل أيضاً حركة السفن التجارية والسفن الغربية، فضلاً عن مواقع في دول تستضيف قوات أو منشآت مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي.

وتثير هذه المساعي، إذا تأكدت، مخاوف من انتقال التهديد الذي تمثله القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الحوثية من استهداف أهداف محددة إلى بناء منظومة أوسع لجمع المعلومات عن حركة الملاحة والأصول العسكرية في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

بيانات لاستهدافات أكثر دقة

بحسب المصادر، تشمل الاتفاقيات المزعومة صوراً فضائية وبيانات جغرافية واستخباراتية يمكن استخدامها في التخطيط لعمليات الصواريخ والطائرات المسيّرة. 

وقالت المصادر، إن المعلومات قد تتضمن مواقع الأهداف وحركتها وسرعتها، بما في ذلك ما وصفتها بـ"الإحداثيات الآنية".

وأضافت أن البيانات يجري نقلها، وفق الترتيبات المزعومة، عبر أقمار اتصالات ووصلات إنترنت فضائية مشفرة إلى غرف عمليات في صنعاء والحديدة، مع قيام سفن مراقبة إيرانية في المنطقة بدور الوسيط في نقل المعلومات.

كما تحدثت المصادر عن تزويد المليشيا بمكونات إلكترونية مرتبطة بأنظمة التوجيه، إلا أن "شيبا إنتليجنس" قالت إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هذه الجزئية أو من دخول الاتفاقيات حيز التنفيذ، كما لم تتحقق من ترتيبات الاتصالات المزعومة أو الدور المنسوب إلى السفن الإيرانية.

وفي حال تأكدت هذه الترتيبات، فإن توفير بيانات استطلاع بحرية بصورة منتظمة قد يساعد مليشيا الحوثي على تحسين قدرتها على تحديد الأهداف واختيار توقيت الهجمات، ويزيد من صعوبة حماية السفن العسكرية والتجارية التي تعبر المنطقة.

دور صيني عبر قناة إيرانية

حددت المصادر الشركة الصينية باسم "مينتروبي للتكنولوجيا" في هانغتشو، وهي الشركة التي قالت الشبكة إنها تعمل تحت اسم "ميزرفيجن"، مشيرة إلى أن الاتفاقيات جرى التوسط فيها عبر مكتب الملحق العسكري الإيراني في الصين، الذي ربط الشركة بضباط اتصال حوثيين مقيمين في مسقط.

وتظهر الشركة في السجلات الأمريكية باسم "مينتروبي تكنولوجي (هانغتشو) المحدودة"، وهي، بحسب المعلومات التي أوردتها الشبكة، تأسست في ديسمبر/كانون الأول 2021 وأدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة العقوبات في مايو/أيار 2026 ضمن إجراءات مرتبطة بإيران.

وتعرّف "ميزرفيجن" نفسها علناً باعتبارها منصة للاستخبارات الجغرافية المكانية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والبيانات المرتبطة بالمواقع. ولا يؤكد وصف الشركة العلني ما أوردته المصادر بشأن توفير مكونات عسكرية أو أنظمة توجيه للصواريخ والطائرات المسيّرة.

تحرك يسبق التطورات الساحلية

ولا تبدو مساعي مليشيا الحوثي للحصول على قدرات الاستطلاع الفضائي جديدة بالكامل. ففي تقرير نشرته "شيبا إنتليجنس" في 19 يونيو/حزيران، قالت الشبكة إن قطاع الاستخبارات الخارجية التابع للمليشيا كان يسعى إلى الحصول على صور أقمار صناعية صينية وإحداثيات وقدرات مرتبطة بها عبر قناة مرتبطة بالسفارة الإيرانية في مسقط ووسيط أمني خاص.

وأشار التقرير آنذاك إلى شركة صينية أخرى هي "تشانغ غوانغ لتكنولوجيا الأقمار الصناعية"، وهي شركة منفصلة عن "ميزرفيجن"، دون أن يحدد ما إذا كانت البيانات تصل إلى الحوثيين مباشرة أو من خلال طرف ثالث.

وتشير المعلومات الجديدة، وفق الشبكة، إلى مسار آخر للحصول على قدرات مماثلة، مع إضافة دور مزعوم لمكتب الملحق العسكري الإيراني في الصين.

باب المندب في قلب المخاوف

تكتسب هذه التحركات أهميتها من الموقع الجغرافي للساحل الغربي اليمني وباب المندب، الذي يمثل حلقة وصل رئيسية بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، بحسب تقرير صدر في 11 سبتمبر/ أيلول.

وفي هذا السياق، فإن امتلاك قدرة متقدمة على جمع وتحليل المعلومات البحرية يمكن أن يضيف بعداً جديداً إلى المخاطر الأمنية في المنطقة. فالمليشيا الحوثية التي تملك مواقع ساحلية قريبة من خطوط الملاحة قد تتمكن، إذا اقترنت تلك المواقع بقدرات استطلاع مناسبة، من مراقبة نطاق أوسع من حركة السفن وتطوير قدرتها على اختيار الأهداف.

تهديد يتجاوز اليمن

ولا تقتصر التداعيات المحتملة على العمليات العسكرية داخل اليمن. فباب المندب يمثل ممراً حيوياً لحركة التجارة الدولية، وأي زيادة في قدرة جماعة مسلحة على مراقبة السفن أو تهديدها يمكن أن تنعكس على أمن الملاحة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل البحري.

كما أن استهداف السفن التجارية أو العسكرية بناءً على معلومات أكثر دقة قد يفرض على شركات الشحن والقوات البحرية الدولية اتخاذ إجراءات إضافية للمليشيا، بما في ذلك تغيير المسارات وزيادة إجراءات المراقبة والتأمين.

وبالنسبة لليمن، فإن تحويل أجزاء من الساحل والجزر القريبة من باب المندب إلى منصات لجمع المعلومات العسكرية يهدد بتحويل المناطق الساحلية إلى ساحة صراع إقليمي أوسع، ويزيد من مخاطر الضربات والعمليات المضادة، فضلاً عن تداعياتها المحتملة على السكان والمنشآت والموانئ.

بيانات الاستطلاع الفضائي

ومع ذلك، فإن امتلاك صور الأقمار الصناعية لا يعني بالضرورة امتلاك قدرة مستمرة وفورية على مراقبة كل سفينة في البحر.

فالصور الفضائية التقليدية تعتمد على توقيت مرور القمر الصناعي فوق المنطقة، كما أن جمع الصور ومعالجتها ونقلها يستغرق وقتاً. ويمكن للرادار الفضائي العمل ليلاً وفي ظروف جوية لا تسمح بالتصوير البصري، لكن فاعلية استخدام هذه البيانات عسكرياً تعتمد على معدل التصوير، وسرعة المعالجة، وقدرات الاتصال والتحليل، إضافة إلى الأنظمة التي تستخدم المعلومات في الميدان.

كما تختلف بيانات الاستطلاع الفضائي عن نظام تحديد المواقع العالمي، الذي يتيح لجهاز الاستقبال تحديد موقعه وتوقيته ولا يكشف بمفرده عن مواقع السفن الأخرى.

وبالتالي، فإن قدرة مليشيا الحوثي على تحويل الصور والبيانات الفضائية إلى معلومات قابلة للاستخدام في عمليات عسكرية تعتمد على منظومة متكاملة من أجهزة الاستطلاع والاتصالات والتحليل والتوجيه، وليس على صور الأقمار الصناعية وحدها.

لكن إذا تأكد حصول المليشيا الحوثية المدعومة من إيران على مثل هذه البيانات بصورة منتظمة وربطها بقدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، فقد يمثل ذلك تطوراً نوعياً في قدرتها على الاستطلاع البحري، ويزيد من المخاطر المحيطة بالملاحة في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

ولم تتمكن "شيبا إنتليجنس" من التحقق بشكل مستقل من الاتفاقيات المزعومة أو من بدء تشغيل الخدمات أو من جميع ترتيبات الاتصالات وتوريد مكونات التوجيه التي تحدثت عنها المصادر.