اليمن في الصحافة الخارجية

تقارير إعلامية: مصر ترفض مقترح الحوثيين للتواصل المباشر

روسيا اليوم- اخبار 14/09/2026 14:12 394 مشاهدة
تقارير إعلامية: مصر ترفض مقترح الحوثيين للتواصل المباشر
53 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 14.09.2026 | 11:11 GMT

كشفت مصادر إعلامية أن مصر رفضت مقترحا من الحوثيين، وصل عبر غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن، للتنسيق مع هيئة قناة السويس بشأن تنظيم الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.

وجاء الرفض المصري بعد أن تلقت غرفة الملاحة البحرية المصرية في الإسكندرية طلبا من غرفة لندن، التي تمثل الاتحاد الدولي لمالكي ومشغلي السفن في نحو 40 دولة في آسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكتين، حول رغبة الحوثيين في الاتفاق مع الغرفة لوضع قواعد جديدة بشأن تأمين السلامة والملاحة في منطقة باب المندب، بعد سيطرتهم على أهم الجزر والمدن المطلة على المضيق من الجانب اليمني، باعتبارهم سلطة الأمر الواقع.

وأكد مصدر مصري بارز لموقع "العربي الجديد" أن طلب الحوثيين التواصل مع الجهات المصرية رسميا قوبل برفض تام من رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، الذي شدد على أنه لن يمنح "طرفا غير معترف به دوليا فرصة للحصول على اعتراف ضمني به بمجرد الرد على رسالته ولو كانت هاتفية".

وأوضح المصدر أن السلطات المصرية أحالت مقترح الحوثيين إلى جهات أمنية لإدارته بعيدا عن المؤسسات الرسمية للدولة، بما يضمن وقف الهجمات على السفن المارة بباب المندب، واستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة أطقم السفن كافة بغض النظر عن جنسيتها، وبما لا يدع مجالاً أمام الحوثيين أو غيرهم لفرض أي سلطة على باب المندب باعتباره منفذاً بحرياً دولياً غير خاضع لأي طرف.

ووفق المصدر، تتولى الجهات الأمنية السيادية في مصر منذ مدة ملفات التواصل مع طرفي الصراع على السلطة في اليمن، دون منح الحوثيين أي اعتراف رسمي بوجودهم، بما يضمن عدم تأثير العمليات العسكرية على مرور السفن المصرية وحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وقناة السويس، أو تغيير المعادلة السياسية، حيث تعترف مصر بالحكومة اليمنية الشرعية حصرا.

وأكد مصدر في هيئة قناة السويس أن الحوثيين سبق أن طلبوا من غرفة الملاحة البحرية في لندن، عقب سيطرتهم على مدن ساحلية في اليمن العام الماضي، عقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة في مضيق باب المندب أثناء تبادل الضربات الصاروخية مع إسرائيل عام 2025، لكن الطلب قوبل بالرفض من الدول المشاركة في الغرفة الدولية، لعدم اعتراف ممثليها بالحوثيين، ولمنع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) مشاركة أي كيان سياسي غير معترف به من الأمم المتحدة في وضع قواعد دولية تحكم سلامة الملاحة، خشية تأثير سيطرة الحوثيين على باب المندب على قرارات شركات الملاحة والتأمين، وتغيير مسارات الرحلات وسلامة البحارة.

وقال المصدر إن السلطات تحاول منع ترسيخ واقع جديد لصالح طرف تصبح فيه الملاحة عبر باب المندب مقيدة تحت سلطة كيان غير معترف به دوليا سوى من إيران، بالإضافة إلى أنها سترفع من تكلفة ومخاطر المرور حتى إذا ظل المضيق مفتوحا أمام حركة الملاحة.

وفي تعليق على هذا التطور، قال خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة الملاحة البحرية في الإسكندرية محمد شيرين النجار إن وصول الحوثيين إلى مدخل مضيق باب المندب لا يعني إغلاقه على وجه السرعة، ولكنه يجعل الخطر على السفن وحركة الملاحة مستمرا لما بعد انتهاء حالة الحرب، لأن شركات الملاحة لن تنتظر وقوع هجوم جديد على السفن، فمجرد وجود قوة مسلحة على الجزر وفي المدن المحيطة بالمضيق يرفع قيمة المخاطر الأمنية، وتتجه شركات الشحن إلى تغيير مسارها إلى رأس الرجاء الصالح في رحلات أطول وأكثر استهلاكا للوقود مع زيادة أجور السفن والتأمين.

وأوضح النجار أنه رغم إعلان الحوثيين أنهم لن يتعرضوا للسفن المارة بباب المندب والبحر الأحمر إلا التابعة للسعودية، فإن كل المؤشرات تظهر خطورة شديدة على حركة الملاحة في المنطقة التي تشهد ارتفاعاً في مخاطر العمليات العسكرية، والتي أدت إلى تأهب شركات التأمين الملاحي وملاك السفن لما ستسير عليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن أولى المخاطر تتمثل في صعوبة مغامرة الشركات بالسير بشحناتها وسط أجواء الحرب، وفي حالة السماح بمرور السفن، لن تفكر شركات الشحن في مرور الشحنات سريعة الاشتعال بالمنطقة، خ