مأرب – عبدالله العطار
أكد محافظ محافظة ريمة اللواء محمد علي الحوري، على أهمية اضطلاع الإعلاميين والناشطين بدورهم الوطني في إسناد المعركة التي يخوضها الشعب اليمني لاستعادة الدولة ومؤسساتها، ورفع المعنويات ونقل حقيقة ما يجري في الميدان بمهنية ومسؤولية، مشدداً على ضرورة تحري الدقة والمصداقية والتثبت من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، بما يحافظ على تماسك الجبهة الداخلية ويعزز ثقة المجتمع بالرسالة الإعلامية.
وأشار الحوري إلى أن الإعلاميين يمثلون اليوم أحد أهم أدوات المعركة الوطنية، باعتبارهم في مقدمة من ينقلون أحداث الميدان والانتصارات والتضحيات إلى أبناء الشعب اليمني، ويسهمون في رفع معنويات المقاتلين وأسرهم والحاضنة الشعبية، مؤكداً أن الكلمة الصادقة والمسؤولة لا تقل أهمية عن أي جهد آخر في مواجهة المشروع الحوثي، وأن مسؤولية الإعلام تزداد مع تصاعد المواجهات واحتدام المعركة.
جاء ذلك خلال افتتاحه اللقاء الموسع للإعلاميين والناشطين من أبناء محافظة ريمة بمحافظة مأرب، الذي نظمه مكتب الإعلام بالمحافظة، تحت شعار: "معاً.. من أجل توحيد الخطاب وتطوير الأداء"، لمناقشة واقع العمل الإعلامي، وتعزيز التنسيق بين الإعلاميين والناشطين، وتوحيد الجهود في خدمة القضايا الوطنية ومواكبة التطورات الميدانية.
وشدد على ضرورة أن يكون الإعلام صوتاً للحق، وأن تصل المعلومات إلى الجمهور بعد التحقق من صحتها ومصادرها، محذراً من خطورة تداول الأخبار غير الموثوقة أو المعلومات الخاطئة، لما يترتب عليها من آثار سلبية على معنويات المواطنين والمقاتلين وعلى الجبهة الداخلية.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع الجهود، والوقوف بمسؤولية أمام ما وصفه بالمشروع الحوثي التدميري، والعمل على كشف ممارساته وجرائمه، وإيصال الحقيقة إلى أبناء الشعب اليمني، وتعزيز الدعم الشعبي للقوات المرابطة في مختلف الجبهات.
من جانبه، أكد مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة ريمة الدكتور مصلح الأحمدي، أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في صناعة الوعي وتشكيل الرأي العام، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن الكلمة مسؤولية ورسالة وطنية، وأن على الإعلاميين توحيد جهودهم وتوجيه خطابهم بما يعزز الوعي المجتمعي ويرفع المعنويات ويساند المعركة الوطنية لاستعادة الدولة ومؤسساتها.
وأشار الأحمدي إلى ضرورة تحلي الإعلاميين باليقظة والمهنية، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة بصورة سريعة ومسؤولة، مؤكداً أهمية العمل بروح الفريق الواحد ومواكبة الأحداث بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية ويحافظ على الثقة العامة، لافتاً إلى أن الدور الإعلامي يكتسب أهمية متزايدة في كشف ممارسات جماعة الحوثي الإرهابية ومشروعها، والدفاع عن قضايا الوطن وحقوق المواطنين
وأكد على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد، وتنسيق الجهود الإعلامية، ورفع مستوى الأداء بما يواكب الأحداث والتطورات، ويعكس الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والقضية الوطنية، مشيراً إلى أن استهداف الإعلاميين من قبل مليشيا الحوثي يعكس إدراكها لحجم تأثير الإعلام وخطورته على مشروعها،وكشف جرائمها وممارساتها ويدافع عن الوطن وكرامة الإنسان اليمني.
فيما أكد المشاركون في اللقاء أن معركة التحرير واستعادة الدولة هي معركة وطنية شاملة، لا تقتصر على المواجهة العسكرية، وإنما تمتد إلى معركة الوعي والهوية وحماية المجتمع وحق اليمنيين في العيش بحرية وكرامة في ظل دولة يتساوى جميع أبنائها في الحقوق والواجبات.
وشدد اللقاء على أهمية الانتقال من الجهود الفردية إلى عمل إعلامي أكثر تنظيماً وتنسيقاً، والعمل على توحيد الخطاب الإعلامي لأبناء محافظة ريمة، بما يحافظ على تنوع الآراء والاجتهادات، مع الاتفاق على الثوابت الوطنية المتمثلة في الدفاع عن النظام الجمهوري، ورفض مشروع مليشيا الحوثي، ودعم مؤسسات الدولة والجيش الوطني، وحماية النسيج الاجتماعي، ومواجهة خطاب المناطقية والكراهية والثأرات.
ودعا اللقاء إلى إنشاء آلية تنسيق إعلامية تجمع جهود أبناء ريمة، بما يسهم في رصد الشائعات وتفنيدها، وتوثيق الأحداث والمواقف الوطنية، وإبراز تضحيات أبناء المحافظة، وتقديم رسالة إعلامية متماسكة للرأي العام، مؤكدين أن مواجهة حملات التضليل تتطلب الحضور الإعلامي الفاعل والمبادرة بصناعة الرواية الوطنية بدلاً من الاكتفاء بردود الأفعال.
كما أكدوا أهمية استنهاض الحاضنة الشعبية المساندة للجيش الوطني من خلال رفع الوعي وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية، ودعم الجهود المشروعة الرامية إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وبناء سلام قائم على المواطنة المتساوية، بعيداً عن التحريض أو الفوضى أو أي ممارسات تضر بالنسيج الاجتماعي.
تخلل الفعالية التي خضرها مدير أمن ريمة اللواء احمد العواضي عدد من الفقرات الوطنية والقصائد الحمالسية نالت الاستحسان.