ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ، حيث وصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، مدفوعاً باستمرار ارتفاع أسعار النفط وبيانات تضخم أسعار المنتجين التي أظهرت تسارعاً في أغسطس.
بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.35%، وذلك عقب إعلان بيانات التضخم الأمريكية لأسعار المنتجين، والتي عكست ارتفاعاً مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة أسعار الطاقة. وفي سياق متصل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.85% يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023.
تأتي هذه التطورات في ظل خطط وزارة الخزانة الأمريكية لمضاعفة حجم برنامج إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 4 مليارات دولار على الأقل. تهدف هذه الخطوة إلى تهدئة سوق الديون وتخفيف الضغوط على العوائد طويلة الأجل.
تفاقمت الضغوط على سوق السندات الأمريكية بفعل عوامل متعددة، منها ارتفاع أسعار النفط نتيجة للتوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى زيادة التضخم وزيادة المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. كما ساهم في ذلك العرض القياسي لديون الشركات، وخاصة من شركات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قيام اليابان ببيع سندات الخزانة الأمريكية للدفاع عن عملتها.
يُذكر أن أسواق السندات شهدت موجة بيع قوية في مايو، مما دفع العوائد إلى مستويات مرتفعة وزاد من تساؤلات المستثمرين حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة. وقد حذر محللون من أن استمرار ارتفاع العوائد قد يؤثر سلباً على أسواق الأسهم ويرفع تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين والحكومة.