تاريخ النشر: 22.08.2026 | 23:02 GMT
قال المستشار السابق للبنتاغون العقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغور، إنه خلال فترة عمله في وزارة الحرب كتب مذكرة إلى ترامب أوصى فيها بإزالة الأسلحة النووية الأمريكية المتمركزة بتركيا.
وأضاف دوغلاس ماكغريغور الذي شغل سابقا منصب كبير مستشاري البنتاغون، في مقابلة مع "TRHaber Savunma" والتي نشر مقتطف منها على منصة "إكس"، "حسنا، كتبت مذكرة إلى الرئيس ترامب وأرسلتها إلى البيت الأبيض حين كنت في البنتاغون، أدعوه فيها إلى إزالة جميع الأسلحة النووية من تركيا".
وتابع قائلا: "في ذلك الوقت، جادلت بأن هذه خطوة حكيمة وأننا لم نعد بحاجة إليها.. لقد زرعت هناك في الأصل لاستخدامها المحتمل ضد الروس.. وأعتقد أن معظمها قنابل جاذبية من طراز B61 ربما واحدة منها".
وأفاد ماكغريغور بأنه لا يتذكر جميع الطرازات بدقة حيث قال: "لا أتذكر جميع العلامات، لكنها قنابل نووية تسقطها القوات الجوية مثل صواريخ كروز أو الصواريخ الباليستية التكتيكية".
وأوضح لماذا في رأيه كان ينبغي إزالة الأسلحة من تركيا: "كنت أعتقد أنها فكرة جيدة إزالتها، لأنه في مرحلة ما قد يتم اتخاذ قرار على مستويات عليا للغاية بالسيطرة عليها ليس بغرض استخدامها، ولكن ربما لمنعنا أو أي شخص آخر من الوصول إليها.. هذا احتمال وارد".
وتطرق ماكغريغور أيضا إلى مكانة تركيا في حلف الناتو، قائلا: "لطالما اعتقدت أن مكانة تركيا في الناتو كانت هشة للغاية، وقد حظيت شخصيا بتجارب إيجابية جدا مع الضباط الأتراك حيث عملت معهم".
وأضاف: "لقد رأيتهم على قدر عال من المهنية، ورأيت أن الجيش التركي يتمتع بكفاءة عالية، وكان أداؤه صارما وجادا للغاية".
وتابع ماكغريغور قائلا: "لذا أراهم قوة مؤثرة على أرض الواقع، لا سيما في الشرق الأوسط.. لكنني اعتقدت أنه من الحكمة أن نتخلص من تلك الأسلحة النووية هناك".
وأفاد المستشار السابق للبنتاغون بأن توصيته لم تُنفذ، مضيفا أنه "من الواضح أنها لم تُنفذ قط.. لم يتغير شيء.. هذا مؤسف.. لكنني لا أظن أن الأمر يستدعي حالة طارئة".
وعند هذه النقطة، أدلى ماكغريغور بأكثر تصريحات الحوار غرابة، إذ قال إن تركيا ليست معتمدة على الولايات المتحدة إذا قررت أنها بحاجة إلى أسلحة نووية.
وأردف بالقول: "الأتراك إذا احتاجوا فعلا إلى أسلحة نووية، فسيحصلون عليها من باكستان، وقد أوضح الباكستانيون ذلك جليا بل قالوه لنا في عام 2011".
وبين ماكغريغور أن القيادة العسكرية التركية وجهت هذه الكلمات صراحة للأمريكيين: "قالت هيئة الأركان العامة التركية.. انظروا، إذا احتجنا إلى أسلحة نووية، فلن نحتاج إليكم.. لقد وعدنا الباكستانيون بها".
كما ربط هذه الكلمات بالعلاقة بين أنقرة وإسلام آباد والرياض: "لهذا السبب نرى هذا التحالف الباكستاني التركي السعودي.. (اتفاق مكة) إنهم ليسوا مجرد مسلمين سُنّة، بل هناك عوامل أخرى متداخلة".
وأشار ماكغريغور في تصريحاته أيضا إلى زيارة قام بها زعيم تركي إلى المسجد الذي يرقد فيه أحد سلاطين الدولة العثمانية.
وقال: "ذهب أولا إلى المسجد الذي يرقد فيه سلطان تركي.. لا أتذكر اسم السلطان.. كان ذلك قبل بضع سنوات.. وكانت تلك الزيارة بمثابة إشارة قوية لكل من يعرف شيئا عن الأتراك وتاريخ المنطقة، بأن الأتراك (يقصد العثمانيين) قد عادوا.. لم تكن زيارة عابرة بل كانت رسالة إلى الإسرائيليين مفادها أن الأتراك لن يتسامحوا مع احتلال دمشق".
وأكد ماكغريغور أنه يعتقد أن الأمر برمته أصبح أكثر خطورة الآن.
المصدر: RT + وسائل إعلام