خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في :السبت, 22 أغسطس, 2026 - 07:49 مساءً
أكد وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي أن العلم الشرعي الصحيح القائم على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح يمثل أحد أهم الأسوار التي تحمي المجتمع من الخرافة والاستغلال الديني والانحراف في فهم الدين.
وأوضح الوادعي أن تعزيز الوعي الديني يمكّن الإنسان من التمييز بين النص الشرعي والتوظيف السياسي المخالف له، وبين مكانة العلماء وتقديس الأشخاص، مشددًا على أهمية تقديم الدين من مصادره الصحيحة بعيدًا عن التأويلات التي تمنح فئة من الناس امتيازات باطلة.
وأشار إلى أن مواجهة المشروع الإمامي والكهنوتي، الذي تمثله مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لا تقتصر على المواجهة العسكرية، وإنما تتطلب مشروعًا علميًا وطنيًا متكاملًا يبدأ من الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، ويعزز قيم المواطنة والعدل والمساواة واحترام الإنسان.
وبيّن وزير الأوقاف أن الجهل الديني والضعف المعرفي يفتحان المجال أمام الخرافات والشعارات الطائفية والأفكار المنحرفة، مؤكدًا أن رفع مستوى التعليم والوعي الديني والوطني يسهم في تحصين المجتمع من الاستقطاب الطائفي والتعصب والاستغلال.
ودعا مختلف مكونات الشعب اليمني، وفي مقدمتها القبيلة اليمنية لما لها من تأثير اجتماعي، إلى تشجيع أبنائها على طلب العلم الشرعي وحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية والتفقه في الدين، إلى جانب العلوم والمعارف التي تخدم الفرد والمجتمع.
ولفت الوادعي إلى أن المعركة الحقيقية تتمثل في بناء وعي مجتمعي يحول دون عودة الكهنوت بأشكاله المختلفة، مؤكدًا أن المجتمع الذي يتسلح بالعلم ويفهم دينه وتاريخه ويحترم وطنه ودولته سيكون أكثر قدرة على حماية هويته الوطنية وبناء دولة قائمة على العدل والمساواة ورعاية مصالح جميع أبنائها.