أخبار محلية

مصرع مشرف حوثي في ذمار يكشف صراع الجبايات داخل المليشيا.. خلاف مالي ينتهي باشتباك ومصرع ثلاثة

المنتصف نت- المنتصف نت 22/08/2026 00:50 309 مشاهدة
مصرع مشرف حوثي في ذمار يكشف صراع الجبايات داخل المليشيا.. خلاف مالي ينتهي باشتباك ومصرع ثلاثة

 لقي مشرف التعبئة التابع لمليشيا الحوثي في مديرية ميفعة عنس بمحافظة ذمار، المدعو أبو مطهر الدعير، مصرعه إثر اشتباك مسلح مع عناصر من الجماعة، في حادثة تكشف، وفق مصادر محلية، حجم الخلافات المتصاعدة داخل صفوف المليشيا حول الأموال والجبايات التي تفرضها على السكان.

وقالت مصادر محلية إن مواجهة مسلحة اندلعت عقب خلاف حاد بين الدعير وعدد من عناصر الحوثيين، على خلفية عملية تحصيل أموال، قبل أن يتطور النزاع إلى تبادل لإطلاق النار بسبب خلافات مرتبطة بتوزيع حصص الجبايات والأموال التي جرى جمعها.

وأوضحت المصادر أن أحد عناصر المليشيا أطلق النار من مسدسه باتجاه رأس الدعير، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة الخطورة. ونُقل الدعير إلى العناية المركزة، إلا أن حالته تدهورت قبل أن يُعلن عن وفاته متأثراً بإصابته.

ولم تقتصر حصيلة الاشتباك على مقتل الدعير، إذ أفادت المصادر بمقتل شخصين آخرين خلال المواجهة، وسط حالة من التكتم التي فرضتها الجماعة على تفاصيل الحادثة وملابساتها، في محاولة، بحسب المصادر، لمنع اتساع تداعياتها داخل المنطقة.

وتعكس الواقعة جانباً من الصراعات التي تدور داخل بنية مليشيا الحوثي، حيث تحولت الجبايات المفروضة على المواطنين والأنشطة التجارية إلى مصدر رئيسي للتوتر بين أجنحة وعناصر الجماعة، في ظل اتهامات متكررة باستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية شخصية.

وفي محاولة للتغطية على ملابسات مقتل القيادي الحوثي، أقرت الجماعة بوفاة الدعير، لكنها قدمت رواية مغايرة للرواية المحلية، وقالت إنه «قضى في سبيل المولد»، في إشارة إلى مشاركته في الفعاليات التي تنظمها الجماعة بمناسبة المولد النبوي.

ويرى مراقبون أن تضارب الروايتين يثير مزيداً من التساؤلات حول ظروف مقتل الدعير، خصوصاً أن المصادر المحلية تربط الحادثة بصورة مباشرة بخلافات مالية بين عناصر حوثية، بينما تسعى الجماعة إلى تقديم الوفاة باعتبارها مرتبطة بفعالياتها الدعائية.

وتأتي الحادثة في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي توسيع شبكات الجباية والموارد المالية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، الأمر الذي يفاقم الضغوط الاقتصادية على السكان ويفتح في الوقت ذاته الباب أمام صراعات داخلية على الأموال والنفوذ.

وبحسب المصادر، لا تزال ملابسات الاشتباك تخضع لتكتم حوثي، فيما لم تصدر الجماعة تفاصيل واضحة بشأن هوية العناصر المتورطة في إطلاق النار أو الإجراءات التي اتخذتها عقب الحادثة.