منوعات

أريانا غراندي تطلب مساعدة القضاء لكشف هوية القراصنة.. تفاصيل أخطر عملية قرصنة رقمية تعرضت لها

صحيفة المرصد 21/08/2026 16:40 259 مشاهدة
أريانا غراندي تطلب مساعدة القضاء لكشف هوية القراصنة.. تفاصيل أخطر عملية قرصنة رقمية تعرضت لها
بدأت أريانا غراندي Ariana Grande في تحرك قانوني جديد بهدف الوصول إلى هوية الأشخاص الذين تتهمهم باختراق حسابات مرتبطة بها وسرقة وتسريب أعمالها الفنية غير المنشورة، بعد سنوات من تسريب الأغاني والصور ومقاطع الفيديو ومواد من جلسات التسجيل الخاصة بها. وطلبت النجمة من القضاء الأمريكي السماح لها باستدعاء منصات إلكترونية وأطراف ثالثة تعتقد أنها تحتفظ ببيانات المشتركين وتسجيلات الدخول وغيرها من المعلومات التي يمكن أن تقود فريقها القانوني إلى المتورطين، فيما تشير الدعوى إلى أن ما لا يقل عن 45 أغنية غير منشورة لأريانا جراندي تعرضت للسرقة والتسريب خلال عام 2023 وحده.

تسعى النجمة البالغة من العمر 33 عاماً، صاحبة أغنية "إيتيرنال صن شاين" (eternal sunshine)، إلى الحصول على إذن قضائي لإصدار أوامر استدعاء إلى منصات الإنترنت وأطراف ثالثة، بعدما توصل فريقها إلى أن بعض هذه الجهات قد تمتلك سجلات تجارية وبيانات رقمية يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأشخاص الذين يُعتقد أنهم يقفون وراء تسريب موادها الفنية غير المنشورة.

وتؤكد المستندات القضائية أن جراندي أمضت سنوات في محاولة تحديد هوية الأشخاص المتورطين في عمليات التسريب المزعومة، والذين يُقال إنهم يستخدمون حسابات مجهولة ومنصات دفع إلكترونية بنظام التعامل المباشر بين المستخدمين لإخفاء هوياتهم، وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية.

وبحسب ما قدمه فريقها القانوني، فقد تمكن من تحديد عدد من المنصات التي يُحتمل أن تحتفظ ببيانات المشتركين ومعلومات تسجيل الدخول، وهي البيانات التي قد تقود إلى التعرف على الأشخاص المتهمين.

حصلت أريانا غراندي على موافقة قضائية لاتخاذ إجراءات عاجلة للحصول على المعلومات المطلوبة، في إطار الدعوى التي رفعتها بهدف كشف هوية الأشخاص المجهولين الذين تتهمهم بالقرصنة وسرقة أعمالها وتسريبها.

وأصدر قاضٍ في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، موافقته على طلب غراندي إجراء اكتشاف قضائي معجل، موضحاً أن عدم قدرة النجمة على تحديد هوية المدعى عليهم يبرر تجاوز فترة الانتظار المعتادة.

وكتب القاضي مارك إتش. إبستين في قراره أن عدم وجود أشخاص معروفين يمكن توجيه الإخطار إليهم يجعل الانتظار لمدة 16 يوماً أمراً غير منطقي، مضيفاً أن أسباباً كافية تبرر الموافقة على الطلب.

وجاء القرار بعدما تقدم محامو غراندي، في اليوم نفسه، بطلب قضائي من طرف واحد لإجراء اكتشاف معجل، مؤكدين أن عدم القدرة على تسمية المدعى عليهم يتيح استمرار عمليات اختراق وسرقة ونشر وبيع وتداول ممتلكات النجمة الإبداعية.

كما حذر الفريق القانوني من وجود خطر متزايد يتمثل في سرقة أو بيع المزيد من المحتوى، فضلاً عن احتمال فقدان بيانات الحسابات والمشتركين وتسجيلات الدخول التي قد تكون ضرورية للوصول إلى هوية الأشخاص المتهمين.

كانت أريانا جراندي قد رفعت دعوى قضائية في 27 يوليو ضد مجموعة من الأشخاص مجهولي الهوية، أطلقت عليهم الإجراءات القانونية اسم "جون دو"، متهمة إياهم باللجوء إلى عمليات تصيد إلكتروني وأساليب قرصنة أدت إلى ما وصفه فريقها القانوني بأنه سرقة غير قانونية وفادحة لمحتوى غير منشور، إلى جانب نشره واستغلاله.

وتتهم الدعوى أشخاصاً مجهولين باستهداف الحسابات الرقمية الشخصية لمصورين ومنتجين عملوا عن قرب مع جراندي، والحصول من خلالها على مواد وصور وتسجيلات لم تكن مخصصة للنشر، ثم بيع البيانات والمحتوى مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وبحسب الدعوى، فإن عمليات التسريب لم تقتصر على عدد محدود من الوقائع، إذ تشير جراندي إلى حدوث مئات عمليات التسريب على مدار نحو 15 عاماً، فيما شهد عام 2023 وحده اختراق المتهمين لما لا يقل عن 45 أغنية غير منشورة لها وتسريبها.

وتتهم النجمة الأشخاص أنفسهم أيضاً بسرقة صور وتسجيلات لم يتم طرحها رسمياً، إلى جانب مواد أخرى مرتبطة بجلسات التسجيل وتصوير مقاطع الفيديو الموسيقية، ثم نشر هذه المواد عبر الإنترنت وتحقيق أرباح مالية منها.

يمتد تاريخ تسريب أعمال أريانا جراندي، وفقاً للتقارير، لعدة سنوات، وشمل أنواعاً مختلفة من المواد الخاصة بها، من بينها الموسيقى والصور ومقاطع الفيديو التي لم تكن مخصصة للنشر العام.

وتزعم الدعوى أن أشخاصاً مجهولي الهوية تمكنوا من الوصول إلى هذه المواد وسرقتها، قبل نشرها عبر الإنترنت أو بيعها، وهو ما دفع جراندي إلى تكثيف تحركها القانوني بهدف الوصول إلى مصادر البيانات التي يمكن أن تكشف هوياتهم.

ومن خلال أوامر الاستدعاء التي حصلت على الإذن بالسعي إليها، تأمل جراندي في الوصول إلى سجلات الحسابات والبيانات الإلكترونية التي يمكن أن تساعد فريقها القانوني في تحديد المسؤولين عن عمليات الاختراق والسرقة والتسريب.

ويأتي هذا التحرك بعد سنوات من المحاولات التي بذلتها النجمة وفريقها للتعرف على الأشخاص الذين يقفون وراء هذه العمليات، خصوصاً مع اعتمادهم، بحسب الادعاءات الواردة في الدعوى، على حسابات مجهولة ووسائل دفع إلكترونية تساعد على إخفاء هوياتهم.

يركز التحرك القانوني الجديد بصورة أساسية على الحصول على المعلومات التي لا تستطيع غراندي الوصول إليها بنفسها، إذ يعتقد فريقها أن منصات إلكترونية مختلفة وأطرافاً ثالثة قد تحتفظ بسجلات يمكن أن تربط الحسابات المجهولة بالأشخاص الذين يقفون وراءها.

وتشمل المعلومات المطلوبة بيانات المشتركين وتسجيلات الدخول وسجلات الحسابات وغيرها من البيانات الإلكترونية التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية المدعى عليهم المجهولين.

وترى جراندي أن الوصول السريع إلى هذه البيانات ضروري، لأن التأخير قد يمنح الأشخاص المتهمين فرصة لمواصلة سرقة المحتوى أو بيعه، أو حذف البيانات التي يمكن أن تساعد في تحديد هوياتهم.

وفي سياق منفصل يتعلق بحضور أريانا غراندي على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت النجمة قد عطلت حسابها الرسمي على منصة X في ديسمبر 2021، من دون إعلان سبب محدد للقرار في ذلك الوقت، مع استمرار نشاطها عبر حسابها على إنستغرام.

وأشارت مجلة "بيبول" آنذاك إلى أن غراندي لم تقدم تفسيراً رسمياً لقرار تعطيل الحساب، في الوقت الذي كانت فيه تواصل حضورها الفني والإعلامي.

وخلال الفترة نفسها، ظهرت جراندي في فيلم "لا تنظروا إلى الأعلى" (Don't Look Up) إلى جانب ليوناردو دي كابريو وجينيفر لورانس، كما شاركت مع الفنان كيد كودي في تقديم أغنية "فقط انظروا إلى الأعلى" (Just Look Up) الخاصة بالفيلم، والتي طُرحت رسمياً في ديسمبر من العام نفسه.

ويأتي التحرك القضائي الأخير في وقت تسعى فيه أريانا جراندي إلى تشديد الإجراءات القانونية لحماية موسيقاها ومحتوياتها الخاصة، بعد تكرار عمليات تسريب أعمال لم تكن قد طرحتها رسمياً على مدار السنوات الماضية.

وتسعى النجمة من خلال الدعوى إلى الانتقال من مرحلة مواجهة التسريبات إلى تحديد الأشخاص المسؤولين عنها، عبر إجبار المنصات والجهات التي قد تمتلك المعلومات المطلوبة على تقديم البيانات التي يمكن أن تكشف هوياتهم.

وبينما تؤكد الدعوى أن عمليات القرصنة والسرقة والنشر والبيع طالت أعمالاً كثيرة على مدار سنوات، فإن الكشف عن سرقة وتسريب 45 أغنية غير منشورة خلال عام 2023 وحده يمثل أحد أبرز الأرقام التي استند إليها فريق جراندي في طلبه للحصول على تحرك قضائي عاجل.

ولا تزال الاتهامات الواردة في الدعوى ادعاءات قانونية ضد أشخاص لم يتم تحديد هوياتهم بعد، فيما يمثل الإذن القضائي خطوة إجرائية تسمح لفريق أريانا جراندي بالسعي للحصول على البيانات التي قد تساعده في كشف هوية المتهمين ومواصلة الإجراءات القانونية ضدهم.