تاريخ النشر: 21.08.2026 | 00:15 GMT
عن سقوط قناع الوساطة عن وجه أنقرة، كتبت كسينيا لوغينوفا، في "إزفيستيا":
قررت أنقرة، التي حافظت على توازنها بين كييف وموسكو على مدى سنوات، نقل أسلحة صاروخية ثقيلة إلى أوكرانيا، تشمل 70 منصة إطلاق صواريخ ATACMS و12 منصة إطلاق صواريخ M270. وقد أذنت الولايات المتحدة بتسليم الأسلحة من المخزونات التركية إلى كييف. هذه هي المرة الأولى التي تُقدم فيها تركيا على مثل هذه الخطوة، مُخاطرةً بعلاقاتها مع روسيا لتبقى لاعبا رئيسيا في الصراع.
السبب الرسمي لنقل الأسلحة هو رغبة تركيا في التخلص من البطاريات القديمة واستغلال ثمنها لتحديث جيشها. لكن المحللين يشيرون إلى بُعد سياسي: فأنقرة لم تُزوّد كييف سابقا بصواريخ بعيدة المدى، ويبدو أن نقل صواريخ أتاكمس يُشكّل تصعيدا كبيرا لموقف تركيا في الصراع. وهكذا، يصل التعاون العسكري التقني بين أنقرة وكييف إلى مستوى جديد، فينتقل من الدعم التكتيكي إلى الشراكة الاستراتيجية.
يُعزز نقل بطاريات الصواريخ الباليستية الثقيلة بشكل كبير قدرات أوكرانيا الهجومية. فبحسب خبراء عسكريين، لا تزال صواريخ أتاكمس، رغم قدمها، هدفا صعبا على أنظمة الدفاع الجوي نظرا لسرعتها العالية.
تدعو السلطات الروسية أنقرة إلى "الامتناع عن المشاركة في سياسة الغرب التخريبية" تجاه روسيا، مشيرةً إلى موقف موسكو الرافض "لمواصلة تزويد أوكرانيا بالأسلحة الغربية، الذي يؤدي إلى تصعيد النزاع وإطالة أمده وسقوط مزيد من الضحايا".
ويرى المستشرق كيريل سيمينوف أن تركيا، بعد تزويدها أوكرانيا بالأسلحة، لن تتمكن من لعب دور الوسيط،
وقال: "من الأفضل نسيان منصة اسطنبول. فهناك الرياض وأبو ظبي ومسقط وغيرها من العواصم العربية التي لم تُلطخ سمعتها بتقديم مساعدات عسكرية لكييف، وحافظت على حيادها".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب