أخبار محلية

الأمم المتحدة تُعري إرهاب الحوثي: اختطاف موظفينا يفاقم المجاعة ويدمر قطاع الصحة باليمن

نافذة اليمن 20/08/2026 01:08 317 مشاهدة
الأمم المتحدة تُعري إرهاب الحوثي: اختطاف موظفينا يفاقم المجاعة ويدمر قطاع الصحة باليمن

جددت الأمم المتحدة تحذيرها من المخاطر المتزايدة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في اليمن، مطالبةً بحمايتهم وتمكينهم من أداء مهامهم بأمان، بالتزامن مع استمرار مليشيا الحوثي في احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الإنسانية داخل سجونها.

وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالإنابة في اليمن، لوران بوكيرا، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، إن العاملين الإنسانيين يواصلون أداء واجبهم بشجاعة رغم القيود المتزايدة على الوصول والتهديدات الأمنية والفجوات التمويلية الحادة التي تعرقل العمل الإغاثي في البلاد.

وأكد بوكيرا أن نجاح العمل الإنساني يتطلب تمكين العاملين من أداء مهامهم بأمان، وفقًا للمبادئ الإنسانية، وفي بيئة آمنة ومواتية، مشددًا على ضرورة حمايتهم في جميع الأوقات من الاستهداف والتهديد والترهيب والاعتداء.

وأشار إلى أن استهداف العاملين في المجال الإنساني لا ينعكس عليهم وحدهم، بل يدفع ثمنه ملايين اليمنيين المحتاجين، من خلال حرمانهم من المساعدات المنقذة للحياة وخدمات الحماية والرعاية الأساسية.

وفي أقوى دعوة أممية، جدد المسؤول الأممي مطالبته بالإفراج الفوري عن عشرات العاملين في المجال الإنساني الذين ما زالوا محتجزين في سجون مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن أسرهم وأحباءهم يعيشون منذ فترة طويلة في حالة من القلق والترقب.

وقال بوكيرا إن المجتمع الإنساني يستذكر في هذه المناسبة العاملين الذين فقدوا حياتهم أثناء إنقاذ الآخرين، معربًا عن تضامنه مع زملائه المحتجزين وأسرهم وأحبائهم.

ورغم القيود والتهديدات، تمكن العاملون في المجال الإنساني خلال النصف الأول من عام 2026 من الوصول إلى نحو 3.4 مليون شخص في مختلف أنحاء اليمن، وتقديم مساعدات منقذة للحياة وخدمات حماية للفئات الأكثر احتياجًا.

وتأتي هذه الجهود في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية اليمنية من بين الأكبر والأشد حدة في العالم، إذ يواجه أكثر من نصف السكان مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعاني نصف الأطفال دون سن الخامسة ونحو 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد.

كما حذرت الأمم المتحدة من تدهور القطاع الصحي، مشيرة إلى أن اثنين من كل خمسة مرافق صحية في اليمن إما متوقفة عن العمل أو تعمل بصورة جزئية، ما يترك ملايين المدنيين أمام مخاطر صحية وإنسانية جسيمة.

وزادت فجوة التمويل من تعقيد الأزمة، إذ لم تحصل خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026 سوى على 20% من إجمالي التمويل المطلوب، الأمر الذي دفع منظمات إنسانية إلى تقليص برامج حيوية ومنقذة للأرواح.

ودعت الأمم المتحدة المانحين إلى توفير التمويل بصورة عاجلة، بما يضمن استمرار تقديم المساعدات والخدمات الأساسية للمحتاجين في مختلف المناطق اليمنية.

وتحتجز مليشيا الحوثي، وفق ما ورد في البيان والمعلومات الأممية، 73 موظفًا أمميًا إلى جانب عشرات العاملين في منظمات دولية وغير حكومية، وتتهمهم بالعمالة والتخابر، في وقت تتواصل فيه المطالب الأممية والدولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.