أخبار محلية

الحوثيون يوسّعون التجنيد القسري داخل مدارس عمران ويحوّلون التعليم إلى بوابة للاستقطاب العسكري

المنتصف نت- المنتصف نت 17/08/2026 22:22 256 مشاهدة
الحوثيون يوسّعون التجنيد القسري داخل مدارس عمران ويحوّلون التعليم إلى بوابة للاستقطاب العسكري

أكدت مصادر تربوية أن مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، شرعت في توسيع عمليات استقطاب طلاب المدارس بمحافظة عمران، عبر فتح مسار منظم للتجنيد يبدأ من داخل المؤسسات التعليمية، في خطوة تكشف، وفق المصادر، عن تصعيد خطير في استغلال المدارس وتحويلها من فضاءات للتعليم إلى ساحات للتعبئة والاستقطاب العسكري.

وقالت المصادر إن ما تُسمى «هيئة التعبئة العامة» التابعة للمليشيا، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم الخاضعة لسيطرتها، تعمل على تسجيل طلاب من مراحل دراسية مختلفة ضمن قوائم ما يسمى «قوات التعبئة والاستنفار»، من خلال استمارات تُوزع داخل المدارس وتُجمع بيانات الطلاب وأسرهم، تمهيدًا لإخضاع المسجلين لبرامج تدريب وتعبئة ذات طابع عسكري وطائفي.

وأضافت أن هذه الإجراءات تمثل تحولًا في أساليب الحوثيين لاستقطاب القاصرين، إذ لم تعد عملية التجنيد مقتصرة على استدراج الطلاب عبر الدورات الصيفية والأنشطة الثقافية والتعبوية، بل باتت تستهدفهم بصورة مباشرة ومنظمة من داخل المدارس، وبإشراف شخصيات وقيادات مرتبطة بالمليشيا.

وبحسب المصادر، يتزامن التسجيل مع استمرار زيارات مشرفين حوثيين إلى المؤسسات التعليمية، وتنظيم محاضرات وفعاليات تستهدف التأثير على الطلاب فكريًا، وتقديم خطاب تعبوي يحثهم على الانخراط في أنشطة المليشيا، في محاولة مبكرة لتشكيل بيئة اجتماعية تتقبل التجنيد والاستنفار كجزء من الحياة التعليمية.

وتثير عملية جمع البيانات الشخصية والأسرية للطلاب مخاوف واسعة، خصوصًا مع تضمين الاستمارات معلومات تفصيلية عن الطالب وأسرته، وسط تحذيرات من إمكانية توظيف هذه البيانات لاحقًا في ممارسة الضغوط على الطلاب وذويهم، أو ابتزاز الأسر وإجبارها على الاستجابة لأنشطة المليشيا.

وتأتي هذه التطورات في سياق نهج حوثي مستمر منذ سنوات يقوم على استغلال المؤسسات التعليمية ووقت الطلاب واحتياجاتهم لاستقطاب جيل جديد من المقاتلين والموالين، مستفيدًا من سيطرة الجماعة على المؤسسات التعليمية في مناطق نفوذها.

وكانت المليشيا قد شرعت في فترات سابقة بتوزيع استمارات عسكرية على طلاب المدارس بمختلف المراحل، في إطار مساعٍ لضم أعداد كبيرة منهم إلى ما تسميه «قوات التعبئة والاستنفار»، قبل إخضاع بعضهم لبرامج تدريب قتالي وتعبئة أيديولوجية، وصولًا إلى الدفع بهم نحو مناطق الصراع.

ويرى تربويون أن إدخال إجراءات التجنيد إلى المدارس يمثل اعتداءً مباشرًا على وظيفة التعليم، ويعرّض الأطفال والقاصرين لخطر الاستغلال العسكري والفكري، فضلًا عن تهديد مستقبلهم الدراسي والنفسي والاجتماعي.

كما أن استمرار هذه الممارسات يعكس، بحسب المصادر، اعتماد مليشيا الحوثي على القاصرين كخزان بشري لرفد أنشطتها المسلحة، بدلًا من حماية المدارس والطلاب من آثار الحرب، وهو ما يفاقم المخاطر التي تواجه جيلًا كاملًا في مناطق سيطرتها.

وتحذر المصادر من أن تحويل المدارس إلى نقاط للتسجيل والتعبئة والتجنيد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من عسكرة التعليم، ويجعل الطلاب وأسرهم في مواجهة ضغوط متزايدة، في ظل غياب بيئة تعليمية آمنة قادرة على حماية الأطفال من الاستقطاب السياسي والعسكري والطائفي.

وتؤكد هذه التطورات الحاجة إلى تحرك جاد لحماية المؤسسات التعليمية والطلاب في مناطق سيطرة المليشيا، ومنع استخدام المدارس كأدوات للتجنيد والتعبئة، ومساءلة المسؤولين عن استغلال القاصرين وإقحامهم في الصراع المسلح.