أكد وكيل محافظة تعز لشؤون الخدمات، المهندس رشاد الأكحلي، أن تداعيات التغيرات المناخية التي شهدتها مديريات الساحل لم تعد تقتصر على الأضرار المادية، بل امتدت لتؤثر في مختلف جوانب حياة السكان، وتزيد من حجم المعاناة الإنسانية، ما يستدعي تعزيز الجاهزية وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر للحد من الخسائر المحتملة.
جاء ذلك خلال افتتاح ورشة عمل مخصصة لتقييم مستوى مواجهة الكوارث المناخية الناجمة عن التغيرات المناخية، خلال النصف الأول من العام الجاري في محافظتي تعز والحديدة، والتي ينظمها مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة تعز بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وبدعم من منظمة كير العالمية ومنظمة العمل ضد الجوع، على مدى يومين.
وشدد الأكحلي على أهمية توحيد جهود السلطة المحلية وشركاء العمل الإنساني، وتعزيز التنسيق المشترك للتعامل مع الكوارث المناخية وفق آليات أكثر فاعلية، سواء في مراحل الاستعداد والوقاية أو أثناء الاستجابة والتعافي من آثارها.
ودعا المشاركين في الورشة إلى الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، من شأنها رفع مستوى الاستعداد للكوارث وتقليص حجم الأضرار التي قد تلحق بالسكان والممتلكات، مؤكدًا أهمية الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى نهج أكثر استباقية في إدارة مخاطر الكوارث.
وتناولت جلسات الورشة، في يومها الأول، تحليل قاعدة البيانات المتعلقة بكوارث السيول، بما في ذلك حجم الأضرار والأسر المتضررة، ومستوى التغطية الإنسانية والفجوات القائمة بين مديريات المحافظتين.
كما استعرض المشاركون أبرز التدخلات التي جرى تنفيذها لمواجهة آثار الكوارث المناخية، إلى جانب التحديات التشغيلية التي رافقت عمليات الاستجابة، والدروس المستفادة من التجارب السابقة، وصولًا إلى مناقشة مجموعة من الإجراءات والمقترحات الهادفة إلى تعزيز الجاهزية وتحسين سرعة وفاعلية الاستجابة للكوارث خلال الفترة المقبلة.