شنّ مقاتلو جماعة الحوثي، فجر اليوم السبت، في البرح غربي مدينة تعز اليمنية هجومًا عنيفًا من عدة محاور، أسفر عن قتلى من جانب الحوثيين وأيضًا من قوات الحكومة اليمنية.
ووفق إعلام عسكري حكومي، خلّف الهجوم أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا ومفقودًا في صفوف الحوثيين، إضافة إلى تدمير وإعطاب عدد من آلياتهم العسكرية، فيما بلغت خسائر القوات الحكومية 10 أشخاص بين قتيل وجريح.
ونقل مراسل التلفزيون العربي عمر المقرمي عن مصادر عسكرية ميدانية، أن الهجوم لم يحقق أهدافه، فيما يستمر وصول التعزيزات العسكرية إلى الجانبين.
ونفت المصادر أن يكون أي من الطرفين قد أحرز تقدمًا ميدانيًا في المنطقة.
في السياق ذاته، نفت وزارة الدفاع اليمنية ما أورده متحدث حوثي في صنعاء بشأن استهداف زوارق حربية في ميناء المخا، موضحة أن جماعة الحوثي استهدفت منشأة مدنية ومرفقًا اقتصاديًا حيويًا.
وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل أحد أفراد أمن الميناء وفقدان بحارين، وإصابة ثمانية مدنيين، بينهم اثنان من أفراد أمن الميناء، فضلًا عن تدمير وإحراق عدد من قوارب الصيد المدنية.
وفي محور آخر، شنت القوات الحكومية قصفًا مدفعيًا عنيفًا على تعزيزات للحوثيين في قرية الدار قرب جبل هان الإستراتيجي غربي مدينة تعز، بعدما وصلت تعزيزات حوثية إلى المنطقة قبل فجر اليوم.
ويكتسب جبل هان أهمية إستراتيجية باعتباره جزءًا من المنفذ الغربي لمدينة تعز. وتستميت القوات الحكومية و"المقاومة الشعبية" في الدفاع عن هذا المحور، وسط توقعات بتجدد مواجهات عنيفة خلال الساعات المقبلة.
وفي مأرب، لا تزال المواجهات مستمرة، وفق مراسل التلفزيون العربي، فيما بث الإعلام العسكري التابع للقوات المسلحة اليمنية صورًا قال إنها لاستهداف مواقع للحوثيين بالطائرات المسيّرة والمدفعية في مناطق متفرقة من المحافظة.
ويتزامن ذلك مع وصول تعزيزات قبلية إلى القوات الحكومية في عدد من المحاور بمحافظة الجوف شمال شرقي البلاد.
أما في محافظة الضالع، فتتركز المواجهات في جبهتَي قعطبة والفاخر، حيث تدور اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين وسط تعزيزات من الطرفين، من دون تسجيل تقدم ميداني لأي منهما حتى الآن.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة في حرب بدأت قبل نحو 12 عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وتجددت في الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات، من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.