أخبار محلية

تزايد السطو على منازل الأثرياء يهدد جاذبية جنيف السويسرية

المنتصف نت- المنتصف نت 15/08/2026 13:32 325 مشاهدة
تزايد السطو على منازل الأثرياء يهدد جاذبية جنيف السويسرية

تشهد منطقة بحيرة جنيف السويسرية ارتفاعاً مقلقاً في عمليات السطو العنيفة على منازل الأثرياء، مما يلقي بظلال من الشكوك على سمعة سويسرا كوجهة آمنة للأثرياء ويثير توترات عبر الحدود مع فرنسا. تتخذ السلطات السويسرية إجراءات مشددة، بما في ذلك استخدام تقنيات المراقبة المتقدمة وتشديد الرقابة على الحدود، لمواجهة هذه الجرائم التي باتت أكثر تنظيماً واستهدافاً.

تتضمن هذه الهجمات عادةً اقتحام منازل مأهولة، وغالباً تحت تهديد السلاح، حيث يقوم المهاجمون بسرقة مقتنيات ثمينة مثل الساعات والمجوهرات قبل الفرار عبر الحدود الفرنسية. وقد استهدفت هذه العمليات شخصيات بارزة في القطاع المالي، بما في ذلك مصرفيون ومتداولون ومديرون تنفيذيون، مما يثير مخاوف متزايدة في منطقة تضم مؤسسات مالية عالمية كبرى. وقد أعربت شركات عالمية عن قلقها للسلطات بشأن هذه الهجمات.

وقد أدى العنف المصاحب لهذه الجرائم إلى دعوات من بعض السياسيين لزيادة التفتيش على الحدود الفرنسية، بينما بدأت المجتمعات السكنية الثرية في الاستعانة بشركات أمن خاصة. وتشير عضوة المجلس التشريعي في كانتون فو، فلورنس بيتسشارت-ناربيل، إلى أن هذا الاتجاه أصبح أكثر تنظيماً وشيوعاً، وأن هناك مخاوف بشأن تأثيره على جاذبية سويسرا للأجانب والشركات.

من بين الضحايا البارزين لهذه الجرائم بطل العالم السابق في الفورمولا 1، آلان بروست، الذي تعرض منزله للاقتحام في مايو الماضي، مما أسفر عن إصابة أحد أفراد أسرته وإجبار آخر على فتح خزنة للمحتويات الثمينة. كما أفاد متداول سلع مقيم في جنيف أن عصابات استهدفت أسرة صديق له واختطفت أحد أبنائهم المراهقين قبل إطلاق سراحه.

سجلت جنيف 18 عملية سطو على منازل مأهولة العام الماضي، بزيادة عن العام السابق، رغم انخفاض إجمالي عمليات السطو. وتصنف الشرطة "السطو على المنازل" على أنه عمليات سطو عنيفة تستهدف منازل يوجد بها سكان. وأظهر مسح حديث أن 70% من الشركات في منطقة جنيف ترى أن الوضع الأمني تدهور خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرة إلى اقتحام المنازل ونقص الوجود الشرطي كأسباب رئيسية.

تُعزى هذه الحوادث إلى عصابات منظمة من جنوب فرنسا، والتي تستغل الحدود السويسرية المفتوحة نسبياً. وتُشير التحقيقات إلى تورط مواطنين صرب وفرنسيين مقيمين في منطقة مرسيليا. وتلجأ هذه العصابات إلى مراقبة ضحاياها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد أهدافها.

دفعت هذه التطورات السياسيين إلى المطالبة بتشديد الرقابة على الحدود واتخاذ إجراءات إضافية، بما في ذلك زيادة أعداد الشرطة وإجراء عمليات تفتيش مستهدفة. كما يُبحث تقييد نشر المعلومات المتعلقة بالعقارات، والتي قد تكشف عن عناوين منازل الأثرياء. وبدأت بعض البلديات في اتخاذ إجراءات خاصة بها لتعزيز أمنها.