كشفت مصادر طبية خاصة في المستشفى العسكري بصنعاء، عن استقبال المستشفى لأكثر من 750 جريحاً من عناصر ميليشيا الحوثي خلال الأسبوعين الماضيين، وسط حالة استنفار قصوى لم تشهدها المنشأة الطبية من قبل.
ووصفت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أعداد المصابين بـ"غير المسبوقة"، مشيرة إلى أن أغلب الحالات وصلت في وضع حرج وبحاجة إلى تدخلات جراحية عاجلة.
وأكدت المصادر أن الإصابات المسجلة تنوعت بين بتر الأطراف السفلية، وشظايا متفرقة في الرأس والصدر، مما استدعى استمرار غرف الطوارئ في العمل على مدار الساعة دون توقف، لتواجه تدفقاً متواصلاً من سيارات الإسعاف التي تصل بمعدل ثلاث سيارات خلال بضعة ساعات.
وكشفت المصادر عن وجود نقص حاد في الأجهزة الطبية الحديثة، ما يضطر الكوادر الطبية إلى إجراء عمليات جراحية قد تؤدي إلى وفاة الجريح في بعض الحالات، في ظل رفض المستشفيات الخاصة استقبال الحالات الحرجة رغم حاجتها الماسة إلى تدخلات متخصصة. وصعدّت القوات الحكومية مؤخراً من عملياتها العسكرية ضد مواقع وعناصر ميليشيا الحوثي، باستخدام الطيران المسير والهجمات المباغتة، ما ضاعف أعداد الخسائر البشرية في صفوف المليشيا، وأسفر عن مقتل قيادات ميدانية، إلى جانب تدمير وإحراق عدد من الآليات والمعدات العسكرية التابعة للمليشيا.