آخر الأخبار
أستاذ السياسات الدولية مراد أصلان: "اتفاق مكة للدفاع المشترك" ليس ناتو إسلاميا (فيديو)   •   زلزال عنيف يخلف 20 قتيلاً ويدمر عشرات المباني في كولومبيا   •   أبين تحتفي بزفاف 214 عريساً وعروساً من ذوي الاحتياجات الخاصة والأشد فقرًا   •   سهم سبيس إكس يتجاوز سعر الاكتتاب بعد نتائج مالية قوية   •   سلطات تتارستان: ارتفاع عدد المصابين في هجوم المسيرات الأوكرانية على نيجنيكامسك إلى 78   •   جنبلاط: المنطقة كلها ذاهبة إلى أهوال والعرب سيدفعون الثمن الأكبر   •   الوزير السقطري يناقش مع فريق الأمانة العامة لمجلس الوزراء مستوى تنفيذ خطط الوزارة وتعزيز الأداء المؤسسي   •   ترحيل أكثر من 180 أجنبيا من بولندا خلال أسبوع غالبيتهم من الأوكرانيين   •   رئيس مجلس القيادة: مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت وعلى المجتمع الدولي دعم الحكومة لإنهاء التهديد   •   ميدفيدتشوك: وزير الدفاع الأوكراني السابق كان "واجهة" للشركات الأمريكية في الحرب ضد روسيا   •  
أخبار محلية

مزاد بريطاني يتخلى عن «العربية الجنوبية» ويعيد اسم اليمن للآثار

نافذة اليمن 10/08/2026 17:40 208 مشاهدة
مزاد بريطاني يتخلى عن «العربية الجنوبية» ويعيد اسم اليمن للآثار

أثار استخدام اسم اليمن في وصف قطعة أثرية يمنية قديمة معروضة في مزاد بريطاني اهتمامًا واسعًا، بعد أن وصف مزاد تايم لاين في بريطانيا لوحًا برونزيًا نادرًا بأنه لوحة نذرية سبئية يمنية ، في خطوة وصفها الباحث اليمني المتخصص في شؤون الآثار اليمنية المهربة عبدالله محسن بأنها خروج عن نهج شائع لدى المزادات الدولية في توصيف آثار اليمن القديم.

وقال محسن، في منشور على صفحته في فيسبوك ، إن المزادات الدولية درجت على استخدام مصطلح العربية الجنوبية عند تعريف كثير من القطع الأثرية القادمة من اليمن القديم، بدلًا من تسمية اليمن ، معتبرًا أن استخدام المزاد البريطاني اسم اليمن في هذه الحالة يمثل خطوة إيجابية تستحق التوقف عندها.

وأشار الباحث إلى أن وصف القطعة لم يخلُ من التباس، إذ جرى تعريفها بأنها سبئية يمنية من مملكة قتبان ، رغم أن مملكة سبأ ومملكة قتبان كانتا مملكتين مختلفتين في اليمن القديم، ولكل منهما نطاق جغرافي وفترة تاريخية خاصة بها.

وبحسب المعلومات التي نشرها محسن، فإن القطعة عبارة عن لوح برونزي أثري نادر يتكون من ثمانية أسطر، ووصفه المزاد بأنه قطعة نذرية ذات صلة بالحضارة اليمنية القديمة.

ولفت الباحث إلى أن النسخة الأولى من الإعلان عن القطعة تضمنت إلى جانب الوصف عبارة طراز غرب آسيا ، وهي تسمية جغرافية واسعة يمكن أن تؤدي، بحسب رأيه، إلى طمس الهوية الجغرافية والحضارية الأكثر تحديدًا للقطعة، قبل أن يظهر في الوصف اللاحق مصطلح سبئية يمنية .

ويرى محسن أن اعتماد اسم اليمن بدلًا من العربية الجنوبية يمثل تطورًا إيجابيًا في طريقة تقديم الآثار اليمنية القديمة في الأسواق الدولية، لكنه تساءل عما إذا كان هذا التغيير سيصبح نهجًا مستمرًا لدى المزاد أم أنه سيظل مقتصرًا على هذه الحالة.

ومن المقرر، وفق المنشور، أن يبدأ المزاد في 8 سبتمبر المقبل، وسط تساؤلات بشأن خلفية القطعة ومسار وصولها إلى السوق البريطانية.

وبحسب بيانات المزاد التي أشار إليها الباحث، فإن مصدر القطعة يعود إلى جامع تحف بريطاني يشار إليه بالرمز دبليو ون ، وقال إنه اقتناها خلال الفترة الممتدة من عام 1970 وحتى أواخر تسعينيات القرن الماضي.

غير أن هذه البيانات لا تحدد، وفق محسن، المكان الذي اقتُنيت منه القطعة ولا الكيفية التي خرجت بها من اليمن أو المنطقة التي تنتمي إليها، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول تاريخ ملكيتها السابق ومسار انتقالها إلى السوق الدولية، خصوصًا في ظل الجدل المستمر بشأن تهريب الآثار اليمنية ووصولها إلى المزادات والمجموعات الخاصة في الخارج.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ملف الآثار اليمنية المهربة إلى الخارج، ليس فقط من زاوية استعادة القطع وحمايتها، وإنما أيضًا من زاوية الهوية التاريخية والحضارية للآثار اليمنية وطريقة توصيفها في الأسواق الدولية، وما إذا كانت أوصاف المزادات تعكس بصورة دقيقة أصل القطعة ومصدرها الحضاري والجغرافي.