آخر الأخبار
مدير الشباب والرياضة بالعاصمة عدن يناقش الترتيبات النهائية لتدشين المراكز والمخيمات الصيفية   •   في جولة تفقدية له.. بوتين يؤكد على ضرورة تنمية مناطق الشرق الأقصى الروسي (فيديو)   •   نائب وزير الثقافة يدشن معرض مخرجات مشروع توظيف الشباب عبر التراث والثقافة في عدن   •   المبعوث الأممي إلى اليمن يُحذر من تصعيد خطير ويدعو الأطراف إلى ضبط النفس   •   استشهاد طفلة في قصف مدفعي للمرتزقة على صبر الموادم   •   ورشة تدريبية في عدن لتعزيز منظومة الترصد الوطني لمقاومة مضادات الميكروبات   •   اللجنة الأمنية بشبوة تُقرّ حزمة إجراءات لتعزيز الاستقرار وتُشدد على رفع الجاهزية العسكرية واليقظة الأمنية   •   سوريا تستعيد 23 قطعة أثرية من فرنسا بعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين   •   هرهرة يلتقي رئيس مؤسسة الأماني للتنمية والتمكين ويؤكد أهمية مساندة مؤسسات المجتمع المدني   •   تدشين مركز للغسيل الكلوي بمستشفى ابن خلدون في لحج بدعم من الهلال الأحمر القطري   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

غورباتشوف يحذّر مبعوث صدام حسين.. لماذا وقفت موسكو ضد غزو العراق للكويت (4)

روسيا اليوم- اخبار 10/08/2026 14:40 233 مشاهدة
غورباتشوف يحذّر مبعوث صدام حسين.. لماذا وقفت موسكو ضد غزو العراق للكويت (4)
26 خبر

تاريخ النشر: 10.08.2026 | 11:37 GMT

بعد الرفض السوفيتي للعرض العراقي؛ تسديد كل ديون بغداد العسكرية دفعة واحدة، مقابل دعم صدام حسين في ضم الكويت، واصلت القيادة العراقية اتصالاتها مع موسكو.

وكان لقاء ميخائيل غورباتشوف بوزير الخارجية العراقي طارق عزيز بموسكو، في الخامس من أيلول/سبتمبر 1990، واحداً من أهم اللقاءات التي سبقت حرب الخليج.

وصل عزيز إلى موسكو فيما كان غورباتشوف يستعد للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش في هلسنكي، وكان يتطلع إلى معرفة ما إذا كانت بغداد تطرح أفكاراً جديدة يمكن أن تفتح طريقاً للحل السياسي.

أبلغ الرئيس السوفيتي عزيز، وفقاً لمحضر الاجتماع المنشور على موقع «مؤسسة غورباتشوف»، أن لقاء هلسنكي فرصة ثمينة لا ينبغي تفويتها، وقال:

«الأمور واضحة: إذا شارك العراق بصورة بناءة في الجهود السياسية لحل العقدة التي نشأت في الخليج، فإننا سنخرج بنتيجة؛ وعكس ذلك، فقد تنتهي الأمور بصورة سيئة».

وبعد استعراض سريع للوضع الدولي والعربي، سأل غورباتشوف عزيز:

«ماذا تقول؟ ما الذي جئت به؟»

تحدث طارق عزيز عن «الغضب العربي» و«التوزيع غير العادل للثروات»، وأطنب في شرح مقولات صدام حسين حول «أحقية العراق في الكويت»، وقال إنه لم يتعهد أمام الرئيس المصري حسني مبارك بعدم القيام بعمل عسكري، وشدد على أنه ليس للعراق مطامع في السعودية أو سوريا، وأن القيادة العراقية محبطة من الموقف السوفيتي، وأن العراق لا يهاب التهديدات الأميركية وقادر على المواجهة والصمود، وغيرها من العبارات الشعارية المعروفة.

رد غورباتشوف:

«ليس واضحاً لماذا أعلنتم بعد الغزو انسحاب القوات العراقية من الكويت، وعرضتم على التلفزيون صور الدبابات وهي تغادر الأراضي الكويتية».

التفّ طارق عزيز على السؤال، وعاد للحديث عن المواجهة مع الولايات المتحدة، «ومعنا كل الشعوب العربية»، وعن حل القضية الفلسطينية.

وكان غورباتشوف يعلّق باقتضاب أحياناً، وبإسهاب تارة أخرى، حول جهود تسوية النزاع في الشرق الأوسط، إلى أن قال لعزيز:

«يخطر ببالي عام 1967، عندما اضطررنا إلى إنقاذ نظام الرئيس جمال عبد الناصر بكل الوسائل الممكنة».

وانتقل الزعيم السوفيتي إلى التاريخ، مشيراً إلى أن مؤسس الدولة السوفيتية فلاديمير لينين اضطر إلى تقديم تنازلات مؤلمة أمام الألمان في صلح بريست عام 1918، مقابل إنهاء الحرب والحفاظ على الدولة الفتية، وقال:

«حتى إن لينين وصف تلك المعاهدة بأنها بذيئة».

واختتم اللقاء بالقول:

«لقد تبادلنا الآراء بحيوية، لكنني لا أستطيع القول إنني راضٍ عما سمعته. كان من الأفضل لو قدم الجانب العراقي مقاربات جديدة".

"أنتم لم تقدموا سوى المواقف المعروفة. ولهذا فإن تقييمنا لهذا اللقاء مختلف. لكننا لا نرفض استمرار الاتصالات. انقلوا تحياتي إلى الرئيس حسين».

لم يتمكن طارق عزيز من ثني موسكو عن موقفها المعارض لاحتلال الكويت، ولم يحصل على وعد بتغيير موقفها في التصويت على قرارات مجلس الأمن الدولي ضد بغداد.

ولم يسمع من غورباتشوف رداً إيجابياً على عبارته: «اتركوا لنا، في الأقل، نافذة صغيرة».

لكن احتلال الكويت لم يترك لموسكو، التي كانت تعارض الحرب على العراق وتطالبه بالانسحاب الفوري، خيارات كثيرة للمناورة مع الولايات المتحدة دفاعاً عن حليف لم يلتزم ببنود اتفاقية الصداقة والتعاون، التي تنص على التشاور في القضايا الدولية، وقرر بليلٍ أن يغزو الإمارة الصغيرة، ويدخل العراق والمنطقة كلها في مأزق ما تزال تداعياته قائمة إلى اليوم.

سلام مسافر

يتبع…

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب