أكد مراقبون للشأن اليمني أن التصعيد العسكري الأخير لعصابة الحوثي يمثل تحولاً خطيراً وممنهجاً يستهدف تدمير ما تبقى من مقدرات الشعب اليمني والبنية التحتية الحيوية في المناطق المحررة والخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً.
وأوضحوا في أن تركيز الهجمات الحوثية على الموانئ والمرافئ والمنشآت الاقتصادية، كما حدث مؤخراً في استهداف ميناء المخا ومحطة الوقود بمحافظة مأرب، وغيرها يعكس الانتقال الصريح من مواجهة القوات العسكرية إلى ضرب المقومات الخدمية والتجارية المفصلية.
وأشار المراقبون إلى أن هذا السلوك التدميري يأتي امتداداً لنهج العصابة الذي تسبب خلال السنوات الماضية في تدمير وتبديد المقدرات الاقتصادية في المحافظات الخاضعة لسيطرتها؛ حيث تسببت مغامراتها العسكرية واستدعاؤها للضربات الأمريكية والإسرائيلية في تعريض مرافق سيادية واقتصادية حيوية للدمار والخراب، وفي مقدمتها مطار صنعاء الدولي، وموانئ الحديدة والصليف، ومحطات الكهرباء، ومصانع الإسمنت في عمران وباجل.
ورغم أن هذه المنشآت كانت تسهم في رفد الخزينة العامة، إلا أن عصابة الحوثي استمرت في نهب إيراداتها وتوظيفها لخدمة أجندتها وطقوسها الطائفية دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية.
ويرى سياسيون وناشطون أن نقل هذا النهج التدميري إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية لا يهدف فقط إلى إلحاق خسائر مادية مباشرة، بل يسعى بالأساس إلى شل حركة التجارة، وتعطيل سلاسل الإمداد والخدمات الأساسية، وخلق أزمات معيشية خانقة تفاقم معاناة المواطنين.
واكدوا أن عصابة الحوثي من خلال هذه التصعيد المفتعل والغير مبرر ، تهدف إلى ضرب الاستقرار الاقتصادي والأمني في المناطق المحررة ومحاولة إضعاف موقف السلطات الشرعية .
وحذر المراقبون من أن اتساع نطاق هذا الاستهداف الحوثي المباشر للمنشآت المدنية والاقتصادية يهدد بتقويض كافة فرص التعافي الاقتصادي في البلاد، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلجام هذه الممارسات التي تتجاوز كافة القوانين الدولية وتستهدف القوت اليومي والشريان الخدمي لجميع اليمنيين.